إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٣ - الثانى فى اختلاف القراءات
المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات الى آخر ما نقلنا عنه سابقا و لعلّ غيره ايضا اراد ما ذكره (قدس سره) فلا يثبت به المدّعى من كون كلّ واحدة من القراءات السّبع متواترة و انّها معارضة بما نقلنا سابقا عن الشيخ (قدس سره) فى التّبيان من انّ المعروف من مذهب الإماميّة و التطلّع فى اخبارهم و رواياتهم انّ القرآن نزل بحرف واحد من عند الواحد و كذلك عن الطّبرسى من انّ الشائع فى اخبار الإماميّة انّ القرآن واحد نزل على نبىّ واحد و ذهاب كثير من المتأخّرين خصوصا متأخّريهم على خلافه و بما نقلنا من الاخبار الدّالّة على انّ القرآن واحد نزل من عند الواحد و انّ الاختلاف يجيء من قبل الرّواة و الاخبار الدّالّة على تكذيب الائمّة(ع)او نفيهم لقراءات القرّاء فى بعض الموارد و قد ذكرنا قليلا من كثير منها ممّا فيه كفاية الثّانى ممّا روى العامّة عن النبىّ(ص)قال نزل القرآن على سبعة احرف و قد ذكرنا جوابه بما لا مزيد عليه و فى مجمع البيان اجرى قوم لفظ الاحرف على ظاهره ثم حملوها على وجهين احدهما انّ المراد سبع لغات ممّا لا يعتبر حكما فى تحليل و لا تحريم مثل هلمّ و تعال و اقبل و الآخر انّ المراد سبعة اوجه من القراءات و حمل جماعة من العلماء الاحرف على المعانى و الاحكام الّتى ينتظمها القرآن دون الالفاظ و اختلف اقوالهم فيها فمنهم من قال وعد و وعيد و امر و نهى و جدل و قصص و مثل و روى ابن مسعود عن النّبى(ص)انّه نزل القرآن على سبعة احرف امر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و قصص و مثل و قال بعضهم ناسخ و منسوخ و محكم و متشابه و مجمل و مفصّل و تاويل لا يعلمه الّا اللّه تعالى و قد ذكرنا سابقا بطلان كون المراد من سبعة احرف هى القراءات السّبع بما لا مزيد عليه و قد نقلنا عن كثير من العامّة تكذيبهم ذلك ايضا فراجع الثّالث ما عن الخصال عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمى عن ابيه عن آبائه قال رسول اللّه اتانى آت من اللّه فقال ان اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت يا ربّ وسّع على امّتى فقال انّ اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على سبعة احرف و قد ذكرنا الجواب عنها سابقا ايضا فراجع الرّابع ما نقل عن العلّامة ره فى النّهاية و الحاجبى فى المختصر كذا و العضدى فى المنهاج من انّ القراءات السّبع لو لم تكن معلومة متواترة يخرج بعض القراءات عن كونها متواترة كمالك و ملك و اشباههما و التّالى باطل و المقدّم مثله بيان الشرطيّة انّهما وردا عن القراءات السّبع و ليس تواتر احدهما اولى من تواتر الآخر فامّا ان يكونا متواترين و هو المطلوب او لا يكون شيء منهما بمتواتر و هو باطل و الّا يخرج عن كونهما قرانا و هذا خلف و اورد عليه