إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - الثانى فى اختلاف القراءات
بالسّند الحسن كما فى مرآة العقول و بالسّند الحسن كالصّحيح كما فى القوانين و الحاشية و بالسّند الصّحيح كما فى مفتاح الكرامة عن الفضيل بن يسار قال قلت لابى عبد اللّه(ع)انّ النّاس يقولون انّ القرآن نزل على سبعة احرف فقال(ع)كذبوا اعداء اللّه و لكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد و فى الكافى بطريق ضعيف عن زرارة عن ابى جعفر(ع)انّ القرآن واحد نزل من عند واحد و لكن الاختلاف يجيء من قبل الرّواة و قد سمعت ما نقلنا عن شيخ الطّائفة من انّ المعروف من مذهب الاماميّة و التطلع فى اخبارهم و رواياتهم انّ القرآن نزل بحرف واحد على نبىّ واحد و عن الطّبرسى ان الشائع فى اخبار الاماميّة انّ القرآن نزل بحرف واحد و الظّاهر انّ تكذيبه(ع)لقول النّاس انّ القرآن نزل على سبعة احرف انّما هو من جهة فهمهم كون سبعة احرف بمعنى سبع قرائات و الّا فالمضمون المذكور و هو ورود القرآن على سبعة احرف او على سبعة اقسام مذكورة فى اخبارنا ايضا ففى رواية الخصال الآتية عن قريب انّ القرآن نزل على سبعة احرف و فى الصّافى عن امير المؤمنين انّ اللّه تبارك و تعالى انزل القرآن على سبعة اقسام كلّ قسم منها كاف شاف و هى امر و زجر و ترغيب و ترهيب و جدل و مثل و قصص و فى رواية اخرى للخصال انّ اللّه يامرك ان تقرأ القرآن على سبعة احرف ثم انّ تكذيب كون سبعة احرف بمعنى سبع قرائات ممّا قد نصّ عليه كثير من مشايخ العامّة فعن نهاية ابن الاثير فى الحديث انّ القرآن نزل على سبعة احرف كلّها كاف شاف اراد بالحرف اللّغة يعنى على سبع لغات العرب اى انّها متفرّقة فى القرآن فبعضه بلغة قريش و بعضه بلغة هذيل و بعضه بلغة هوازن و بعضه بلغة يمن و ليس معناه ان يكون فى الحرف الواحد سبعة اوجه على انّه قد جاء فى القرآن ما قرء بسبعة و عشرة كقوله تعالى مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ و عبد الطّاغوت و ممّا يبيّن ذلك قول ابن مسعود انّى قد سمعت القرّاء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علّمتم انّما هو كقول احدكم هلمّ و تعال و اقبل و فيه اقوال غير ذلك هذا احسنها انتهى كلامه و عن القاموس مثل ذلك و فى شرح الوافية للمحقق الكاظمى قدّه و تجاوز قوم الحدود فحكموا بانّ القراءات السّبع هى الأحرف السّبعة الّتى جاء بها الخبر المشهور من غير بيّنة و لا برهان و مقتضاه ان يكون ما سواها خارجا عن القرآن و هذا خرق لما اجتمعت عليه الامّة و من ثم اشتدّ عليه نكير الائمّة و ردّوه اقبح ردّ قال ابو شامة