إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨٠ - الثانى فى اختلاف القراءات
الهذلى نحو انّما يخشى اللّه من عباده العلماء برفع اللّه و نصب العلماء و قال الدار قطنى و جماعة انّ هذا الكتاب موضوع و قال فى الاتقان قد اتقن الإمام ابن الجزرى هذا الفصل و قد تحرّر لى منه انّ القراءات انواع الاوّل المتواتر و هو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب من مثلهم الى منتهاه و غالب القراءات كذلك الثّانى المشهور و هو ما صحّ سنده و لم يبلغ درجة التواتر و وافق العربيّة و الرّسم و اشتهر عند القرّاء فلم يعدّوه من الغلط و لا من الشّذوذ و قد صنّف فى ذلك القيس و القصيدة الشاطبية و غيرهما الثّالث الآحاد و هو ما صحّ سنده و خالف الرّسم او العربيّة او لم يشتهر الاشتهار المذكور و لا يقرأ بهذا كما اخرج الحاكم عن ابى بكرة انّ النبىّ(ص)قرء متكئين على رفارف خضر و عباقرى حسان و عن ابى هريرة انّه(ص)قرء لقد جاءكم رسول من انفسكم بفتح الفاء و عن عائشة انّه(ص)قرء فروح و ريحان بضمّ الرّاء الرّابع الشاذّ و هو ما لم يصحّ سنده كمن قرء ملك يوم الدين بصيغة الماضى و نصب يوم الدّين و اياك نعبد ببناء المفعول و فيه كتب مؤلّفة الخامس الموضوع كقراءة الخزاعى اذا عرفت هذا تبين لك انّ كلماتهم متضافرة على انّ الّذى يجب العمل به ضربان المتواتر و الصّحيح و هو الجامع للشّرائط الثّلاثة سواء كان من السّبع او العشر او من غيرهما انتهى ما اردنا نقله من شرح الوافية و انّما نقلناه بطوله ليحصل للنّاظر فى الكتاب الاطلاع التامّ على مذاهب العامّة و لنفعه فيما نحن بصدده ثم انّ الفرق بين ما اختاره الشّهيد الثّانى فى شرح الالفية و ما ذكره ابن الجزرى و غيره و اختاروه انّ الشّهيد ذكر انحصار المتواتر فيما نقل عن السّبعة او العشرة بخلافهم و ايضا انّ الشّهيد ره ذكر انّ القراءة بما عدا العشرة او بالشّاذّ منها مبطلة للصّلاة و هم قد ذكروا ان الرّواية بالطّرق الصّحيحة مع موافقتها للمصاحف احتمالا و ان لم تكن متواترة يجب الاخذ بها و تصحّ القراءة بها فى الصّلاة و غيرها هذا ان ارادوا بالصّحة ما ذكرنا و ان ارادوا بها المتواتر فالفرق بين المذهبين اوضح و هذا الاحتمال هو الّذى دعانا الى جعل ما نقلناه قولا خامسا اذا عرفت هذا فنقول ان ما يمكن ان يستدلّ به على المختار من عدم تواتر القراءات السّبع وجوه منها انّ قراءة القرّاء السّبعة قد تكون مخالفة لقراءة الرّسول(ص)و الائمّة (عليهم السّلام) كما دلّت عليها الاخبار المذكورة فى محلّها و منها تكذيب الائمّة (عليهم السّلام) كون القرآن نازلا على سبع قرائات ففى الكافى