إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٤ - الثانى فى اختلاف القراءات
الرّجال الّذين نقلوها فى كلّ طبقة و هم يزيدون عمّا يعتبر فى التواتر فيجوز القراءة بها انش تعالى و يمكن ان يردّ ايضا بما عن العلّامة الشّيرازى من انّهم انّما اسندوا الرّواية عن كلّ واحد من القرّاء الى اثنين لتجرّدهما لروايتهما و بما قيل انّه قد روى عن السّبعة خلق كثير لكن اشتهر فى الرّواية عن كلّ واحد اثنان و بما قيل انّ الرّاويين ما رويا اصل المتواتر و انّما رويا المختار من المتواتر فتامّل و امّا المقام الثانى فتفصيل الكلام فيه انّ الاجماع قائم من العامة و الخاصّة على جواز القراءة بكلّ قراءة منسوبة الى القرّاء و انّ الظّاهر عدم الترتب فى ثبوت تجويز الائمّة (عليهم السّلام) القراءة بما اشتهر فى زمانهم و تداول فى عصرهم(ع)و كفاية كلّ قراءة من القراءات السّبع فى الصّلاة و غيرها كقراءة ملك و مالك فى الحمد و صحّة الصّلاة و كفايتها ففى القوانين انّ تجويزهم (عليهم السّلام) قراءتها و العمل على مقتضاها هو الّذى يمكن ان يدّعى معلوميّتها و قد ادّعى المصنّف و المحقق الكاظمى فى شرح الوافية الاجماع على جواز القراءة بكلّ منها و فى التفسير الكبير للرّازى لا خلاف بين الامّة فى تجويز القراءة بكلّ واحد منها و فى مجمع البيان الظّاهر من مذهب الإماميّة انّهم اجمعوا على جواز القراءة المتداولة بينهم من القراءات الّا انّهم اختار و القراءة بما جاز بين القرّاء و كرهوا تجريد قراءة مفردة و فى محكى التّبيان انّ المعروف من مذهب الاماميّة و التطلّع فى اخبارهم و رواياتهم ان القرآن نزل بحرف واحد على نبىّ واحد غير انهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء و ان الانسان مخيّر باىّ قراءة شاء قرء و كرهوا تجريد قراءة بعينها و عن الوحيد البهبهانى (قدس سره) فى حاشية المدارك ردّا على الشّهيد الثّانى انّ القراءة عندنا نزلت بحرف واحد من عند واحد و الاختلاف جاء من قبل الرّواة فالمراد بالمتواتر ما تواتر صحّة قراءته فى زمان الائمّة(ع)بحيث كانوا يجوّزون ارتكابه فى الصّلاة و غيرها لأنّهم (عليهم السّلام) كانوا راضين بقراءة القرآن كما هو عند النّاس بل ربما كانوا يمنعون عن قراءة الحقّ و يقولون هى مخصوصة بزمان ظهور القائم (عجّل اللّه فرجه) انتهى و قد حكى الاجماع ايضا عن البحار و الفاضل الجواد و فى مرآة العقول انّ تجويزهم(ع)قراءة هذا القرآن و العمل به متواتر معلوم اذ لم ينقل عن احد من الاصحاب انّ احدا من ائمّتنا اعطاه قرانا او علّمه قراءة و هذا ظاهر لمن تتبع الأخبار و فى محكى الذّخيرة الظّاهر انه لا خلاف فيه و ممّا ذكر ظهر بطلان ما ذكره صاحب الكشّاف فيما حكى عنه من انّه لا تبرئ ذمّة المصلّى الّا اذا قرء بما وقع فيه