إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - فى كلام السيد الصدر فى المسألة و جوابه
منهم و ما كان فى قريب من خمسين سنة فصاعدا عندهم اصل و كتاب يرجعون اليه و كانوا اذا حدثت حادثة و روى ثقة فيها خبرا عن المعصوم المتقدّم يعملون بخبره من غير تربّص و سؤال عن انّه هناك عند احد مخصّص او معارض او ناسخ او مقيّد و كانوا يعملون الى ان يجيء من عند الحىّ المعارض او غيره ثم بعد جمع جلّ الاحاديث و الكتب ما كان عند كلّ واحد من فضلائهم الا اصله لا غير او مع اصل واحد من غيره و بالجملة ما كان مجموع الاحاديث مجتمعا عندهم و ما كان لهم مثل التهذيب بل مثل الفقيه و الأئمّة يعلمون هذه الطّريقة منهم و لا ينكرون بل يحثّونهم على العمل بالاصول و كتابة الاحاديث و بالجملة قد حصل لنا علم قطعى من التتبع بتجويز العمل من ائمّتنا(ع)بخبر العدل الإمامي من غير فحص و لهذا عملنا بظواهر الاخبار مع ما قلنا من انّ مدار التّكليف فى كلّ اللّغات على الظّواهر من لدن آدم(ع)الى يومنا و لو لا هذا الّذى قلنا لكنّا فى العمل بظواهر الاخبار ايضا من المتوقّفين و اللّه الموفّق ثم نقل عن بعض الفضلاء العاملين بالظواهر استدلالات اربعة على حجّية الظّواهر و اجاب عنها قال الخامس وقوع الاحتجاج به من الرّواة و اقرهم عليه الائمّة(ع)مثل قول زرارة و محمّد بن مسلم للباقر(ع)انّما قال اللّه ليس عليكم جناح و لم يقل افعلوا فكيف اوجب ذلك اقول ليس فى هذا الحديث احتجاج من الرّاويين الثقتين على شيء بل هو طلب الدّليل و نفى لدلالة الآية على الوجوب دلالة قطعيّة او ظنيّة و هو(ع)ما اجابهم الّا بالجدال بالّتى هى احسن كما يظهر لمن نظر الى كلّ الحديث و هو مذكور فى الفقيه ثم اقول انّ الحجة الاخيرة حجّة حسنة لو ظهر بالتّتبع انّ اصحاب الأئمّة احتجّوا بالآيات الظّاهرة فاستنبطوا منها الاحكام و نحن نرجوا من اللّه التوفيق لمثل هذا التّتبع انتهى كلامه رفع مقامه و انّما نقلناه برمّته ليكون الطّالب على بصيرة تامّة و لعزّة نسخة شرح الوافية للسيّد المزبور (قدس سره) و سنذكر عن قريب ما خطر ببالى القاصر فى شرح كلماته نقضا و ابراما فانتظر و اللّه الموفّق قوله انّ بقاء التّكليف لا شكّ فيه اه انّما اقحم فى هذه المقدّمة لضرورتها فى الاستنتاج اذ من المعلوم ان وجوب العمل بظواهر الكتاب و السّنّة انّما يكون من جهة بقاء التكليف ضرورة انه مع عدمه لا معنى لوجوب العمل بها و مراده بقوله اذ مدار الافهام اه التمسّك بطريقة العرف و ان طريقتهم مستقرة على ذلك فتكون من الظّنون الخاصّة و ممّا ذكرنا ظهر عدم توجه ما ذكره بعضهم عليه و هو انّه ان كان الغرض منه استنتاج حجّية الظنّ فهو