إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - فى كلام السيد الصدر فى المسألة و جوابه
الرّسالة انّ القدر المسلّم من دلالة هذه الادلّة و غيرها انّ علم جميع القرآن عند من خوطب به و انّ فيه ما لا علم لأحد به و لم يبيّنه لأحد الّا لعترته(ص)و لا احتياج للنّاس الى العلم به و فيه ما لا يحيطون به علما الّا بعد البيان و فيه ما لا يعذرون بجهله الى ان قال و امّا دلالتها على انّ الكلّ متشابه بالنّسبة الينا و ان كلّ ما دلّ من الآيات على المسائل الفرعيّة فهى متشابهة فليست كما زعموه بل لو فرضنا انّ بعض الاحاديث دلّ صريحا على هذه الدّعوى لاوّلناه و رددنا علمه الى العالم(ع)لمخالفته لما علم بالضّرورة فينبغى النّزاع فى جواز العمل بالظّواهر بالمعنى الّذى اشرنا اليه و قد اشرنا الى انّ الحقّ مع الاخباريّين و القول الفصل مع تفصيل و توضيح يظهر بعد مقدّمتين الى ان قال بعد ذكر ما نقله المصنّف الى قوله لانّ الاصل الثابت عند الخاصّة هو عدم جواز العمل بالظنّ الّا ما اخرجه الدّليل مثل عمل اصحاب النّبى(ص)و الائمّة(ع)بالظّواهر المستفادة من الاخبار اذ سمعوها منهم(ع)من غير فحص و تحصيل قطع بالمراد و تقريرهم على ذلك لا يقال انّ الظّاهر من المحكم و وجوب العمل بالمحكم اجماعىّ لانّا نمنع الصّغرى اذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنصّ و امّا شموله للظّاهر فلا كيف و هم قد عرّفوه بتعريفات متخالفات و لم يقيموا دليلا على انّ المعنى الشامل للظاهر هو المراد منه فى القرآن و الاخبار و لا يظهر ايضا من الاحاديث الواردة فى تفسيره هذا الشمول الى ان قال و انا انقل تعريفاتهم مع بعض الاحاديث الواردة فى تفسيره حتّى يظهر لك انّ دعوى الشمول او المساواة بين المحكم و الظاهر مع هذا الاختلاف لا بدّ له من دليل قطعى و امّا التعاريف فمنها ما اتضح معناه لكلّ عارف باللّغة و منها انّه ما كان محفوظا من النسخ و منها انّه ما كان محفوظا من التخصيص و منها انّه ما كان محفوظا منهما و منها انّه ما كان متضمّنا لترتّب الافادة امّا مع تاويل او بدونه و قد يفسّر بالمضبوط المتقن و هو المعنى اللّغوى كما صرّح به فى مجمع البحرين و من فسّره كذلك اعترف بمساواته للنصّ و قال شيخنا الطّبرسى قيل فى المحكم و المتشابه اقوال احدها انّ المحكم ما علم المراد منه بظاهره من غير قرينة تقترن اليه و لا دلالة تدلّ على المراد لوضوحه نحو قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ و نحو ذلك ممّا لا يحتاج فى معرفة المراد منه الى دليل انتهى امّا الظّاهر فعرّفوه بانّه اللّفظ الدّالّ على احد محتملاته دلالة راجحة لا ينتفى معها الاحتمال و انت اذا تأمّلت النّسبة بين