إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - القسم الاول ما يعمل لتشخيص مراد المتكلّم
القطع بعدم التورية و التقيّة و الاتقاء و مصلحة اخرى مجوزة لتاخير البيان عن وقت الحاجة و الّا فمع احتمال احد من المذكورات لا يحصل القطع بارادة المتكلّم الظّاهر و لو كان حكيما كما لا يخفى ثم انّ الاولى كما اشار اليه شيخنا قدّه فى الحاشية و فى مجلس البحث تاخير قوله و مرجع الكلّ الى اصالة عدم القرينة اه عن قوله و كغلبة استعمال المطلق اه و عن قوله و كالقرائن المقاميّة اه بعد جعل المعنى الظّاهر المراد الاعمّ من المعنى الحقيقى و المجازى اذ مرجعهما ايضا الى اصالة عدم القرينة الصّادفة عن الظهور العرضىّ الحاصل بالغلبة و غيرها قوله بناء على عدم وصوله الى حدّ الوضع اه قد ذكرنا انّ للمجاز المشهور مراتب إحداهما كونه حقيقة فى المعنى المشهور بهجر المعنى الاوّل و صيرورته مجازا فيه محتاجا الى القرينة على تقدير ارادته و قد ذكر المحقق القمىّ ره فى المطلق الّذى له افراد شايعة فى باب العامّ و الخاصّ فى ذيل كلام الشّهيد الثّانى ره فى تمهيد القواعد وجوها ثلاثة احدها هجر المعنى الحقيقى و صيرورته حقيقة عرفية فى المعنى المشهور ثمّ ردّه بانّ اثبات الحقيقة العرفية دونه خرط القتاد و الثّانى كونه مشتركا لفظيّا بين المعنى الكلّى و الفرد المشهور و الثّالث كونه مجازا مشهورا فيه و لم يرجح احد هذين الوجهين الّا انّه قال ان ارادة الافراد الشّائعة لمّا كان متحقق الحصول على اىّ تقدير فتعين ارادته و يصير الباقى مشكوكا فيه و ذلك ليس لترجيح المجاز المشهور او احد معنيى المشترك بسبب اشتهاره بل لدخوله فى اللّفظ على اىّ التقديرين انتهى و ظاهره كون مذهبه فى المطلق دائرا بين هذين الوجهين و ما ذكره من كون الفرد الشّائع متيقّن الارادة هو لازم كلّ من ذهب الى الاجمال فيه سواء ذهب بكونه مجازا مشهورا فيه او بالاشتراك اللّفظى و قد ذكره (قدس سره) فى باب المطلق و المقيّد بهذه العبارة و لئن سلّمنا تساوى الاحتمالين فنقول ان البراءة اليقينيّة لا تحصل الّا بالعمل بالمقيّد كما ذكره العلّامة فى النّهاية و من المعلوم انّ الرّجوع الى اصالة الاشتغال الّتى هى اصل عملىّ لا يصحّ فى المقام الّا مع الالتزام بالاجمال و من جميع ما ذكر يظهر ان ما ذكره بعض الافاضل فى مقام نقل الاقوال و الوجوه فى دلالة المطلقات على الافراد الشائعة فى مقابل الوجوه المذكورة و غيرها من ان من جملتها القول بالرّجوع الى اصل الاشتغال و نسبه الى المحقّق القمىّ قدّه فى غير محلّه ثم انّ ما نقله المحقّق القمىّ ره فى القوانين عن علم الهدى بانّه لم يعتبر الشّيوع و راعى اصل الحقيقة لعلّه مبنىّ على القول بكون التّقييد