المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٦٣ - عرق
عِرْقَة، و قد فُتحَت التاءْ تخفيفاً؛ و هي لغةٌ. قال الصاحبُ الجليل: الذي أوْجَبَه القياسُ الصحيح كَسْرَ التاء من عِرْقاتهم؛ لأنَّها التاءُ الزّائدة، إِلّا أنَّ الخليلَ قال:
تقول: استأصَلَ اللّٰهُ عَرَقاتَهم، كذا قال بنَصْب العين و الراء؛ و ينصبون التاءَ روايةً عنهم [١٦١] ١، و لا يجعلونه كالتاء الزائدة في جمع التأنيث. فأمَّا الأصمعيُّ و غيره فيروون استأصَلَ اللّٰهُ عِرْقاتَهم على لفظ الواحد، و العِرْقاة أصْلُ الشيء على وَزْنِ سِعْلاة. و في الروايتين جميعاً قد أُقيمت اللامُ مقامَ الراء؛ كما تقول العربُ:
عِلْقُ مَضِنَّةٍ و عِرْقُ مَضِنَّةٍ [١٦٢] ١.
و العِرْقُ: الجَبَل الصَّغير. و نَبَاتٌ أصْفَرُ يُصْبَغُ به، و الجميعُ العُرُوْق.
و لَبَنٌ حَدِيْثُ العِرْقِ: أي حديثُ العَهْد لم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه.
و عِرْقُ الماءِ: مَنْبَعه.
و ماءٌ عَرَقٌ [١٦٣] ١: طَيِّب.
و العِرْقُ من الأَرْضِ: ما يُنْبِتُ العِكْرِشَ.
وَ رَفَعْتُ عَرَقاً [١٦٤] ١ من الحائط، و الجميع الأعْراق.
و هو مُعْرَقٌ له في الكرَم أو اللؤم، و مَعْرُوْقٌ له أيضاً.
و عَرَّقَ فيه أعْمامُه [و أعْرَقوا] [١٦٥] ١.
و أعْرَقَ فيه [١٦٦] ١ أعْراقُ العَبيد: خالَطَه ذلك و تَخَلَّقَ بأخْلاقِهم.
[١٦١] العين: ١/ ١٥٢.
[١٦٢] ضُبِطت «مضنة» في الأصل نعتاً ل «علق» و «عرق»، و سيأتي منه في نهاية هذا الباب ذكر «عرق مضنة» و ضبطها هناك على الإِضافة.
[١٦٣] كلمة «عرق» مطموسة في الأصل، و ما أثبتناه من ك، و لم نعثر على ذكرٍ لها في المعجمات.
[١٦٤] وردت كلمة «عرق» محركة في نص القاموس و في مطبوع مختصر العين و المحكم و اللسان، و لكنها ضبطت بكسر العين و سكون الراء في الأصل و في مطبوع العين و التهذيب.
[١٦٥] في الأصل طمس ذهب بهذه الكلمة و كلمة أخرى بعدها، و ما أثبتناه من المعجمات.
[١٦٦] كلمة «و أعرق» مطموسة كما مر، و ما أثبتناه من ك.