المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٦ - *** أساتذته
و في الكتاب بعض الشواهد الشعرية و لكنها قليلة.
*** [أساتذته]
قرأ الصاحب على لفيفٍ من علماء عصره و أدبائه و روى عنهم [٣١]، و «سَمع بالعراق و الري و أصبهان الكثير» [٣٢]، و تملَّك مكتبةً حافلة بأنفس الكتب و أغلاها بلغ تعدادها- فيما حدَّث به هو نفسه- «مائتين و ستة آلاف مجلد» [٣٣]، و يقال انها كانت حمل سبعمائة بعير [٣٤]، و في رواية السيوطي: إن كتب اللغة وحدها كانت حمل ستين جملًا [٣٥].
و أصبح الصاحب بفضل تلك التلمذة الواعية و هذه المكتبة القيمة «أوحد زمانه علماً و فضلًا» [٣٦]، حتى صحّ أن يقال فيه انه «مع شُهرته بالعلوم و أخْذِه من كل فنٍّ منها بالنصيب الوافر، و الحظِّ الزائد الظاهر، و ما أوتيه من الفصاحة، و وُفقِّ لحُسن السياسة و الرجاحة- مستغنٍ عن الوصف، مكتفٍ عن الإِخبار عنه و الرصف» [٣٧].
و لمّا كنّا- في هذه المقدمة- نُعْنىٰ بالجانب اللغوي لدى ابن عباد دون غيره من الجوانب، كان لا بد من وقفة فاحصة عند أساتذته في هذا الفن و مصادره التي رجع إليها، ليكون تقويمنا لعمله في كتابه أقرب إلى الدقة
[٣١] أخبار أصبهان: ١/ ٢١٤ و الأنساب: ٣٦٤ و معجم الأدباء: ٦/ ٢٧٩ و وفيات الأعيان: ١/ ٢٠٦ و لسان الميزان: ١/ ٤١٣ و بغية الوعاة: ١٧٦ و شذرات الذهب: ٣/ ١١٤ و أمل الآمل: ٤٢.
[٣٢] أخبار اصبهان: ١/ ٢١٤.
[٣٣] معجم الأدباء: ١٣/ ٩٧. و يراجع في أخبار هذه المكتبة: المنتظم: ٧/ ١٨٠ و الكامل: ٧/ ١٦٩ و معجم الأدباء: ٤/ ٢١٤- ٢١٥ و ٦/ ٢٥٩ و تاريخ ابن خلدون: ٤/ ٤٦٦.
[٣٤] عمدة الطالب: ١٩٥.
[٣٥] المزهر: ١/ ٥٩.
[٣٦] تاريخ ابن خلدون: ٤/ ٤٦٦.
[٣٧] معجم الأدباء: ٦/ ١٧١.