القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠١ - ٦١- الشبهة و الزنا
في مقابل الشبهة تثبت في فروض المسألة كلها، إلّا أن تقوم القرينة على الاختصاص بنوع دون نوع و بحال دون حال.
و من ذلك يظهر أن الأحكام الأربعة المشهورة الثابتة للزنا في الجملة- و هي نفي العدة، و نفي المهر، و نفي النسب، و ثبوت الحد- لا بدّ من ملاحظة أدلتها ليتضح أنها ثابتة له مطلقا أو مقيدا.
و الظاهر من أدلة الحد اختصاصه بالمعصية، لأنه المجازاة عليها لقطع دابر الفساد، فلا يشمل صورة ارتفاع التكليف. مضافا إلى ما ورد من أنه لا حد على مجنون حتى يفيق، و لا على صبي حتى يدرك، و لا على النائم حتى يستيقظ [١] [٢].
و نحوه غيره مما ورد في الصبي، و المستكره [٣] و غيرهما. و لعل أدلة نفي النسب عن الزاني أيضا مختصة بذلك، لأن العمدة فيه قول النبي (صلى اللّه عليه و آله): «الولد للفراش و للعاهر الحجر» [٤]. و عموم العاهر لمطلق الزاني غير ظاهر.
و لا يبعد أيضا ذلك في مثل: «لا مهر لبغي»، فان البغاء غير ظاهر العموم لمطلق الزنا. و أما نفي العدة فهو محل كلام و خلاف، و قد أفتى بعض بوجوب العدة على الزانية و عدم جواز تزويجها قبل انتهاء العدة. و بالجملة لا بدّ من ملاحظة أدلة
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب مقدمات الحدود حديث: ١.
[٢] سند الرواية لم يظهر اعتباره.
[٣] الوسائل باب: ١٨ من أبواب حد الزنا.
[٤] مستدرك الوسائل باب: ٧٣ من أبواب احكام الأولاد حديث: ١، الوسائل باب: ٨ من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث: ١، ٤.