القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٧ - ٣٩- التقية
إلّا في شرب النبيذ، و المسح على الخفين، و متعة الحج» يقتضي عموم المستثنى منه للتكليف و الوضع، فيدل على الصحة. إلّا أنه لا إطلاق فيه يشمل صورة وجود المندوحة لوروده لبيان موارد التقية لا غير اللهم إلّا أن يقال: المناقشة المذكورة إنما تتم بالنسبة إلى قوله (عليه السلام): «و التقية في كل شيء»، لا بالنسبة إلى قوله (عليه السلام):
«لا دين لمن لا تقية له» لما تقدم في نظائره. مع أن استثناء فرد من العام لا يقتضي نفي إطلاق ذلك العام من حيث الأزمان و الأحوال، كما يظهر ذلك من ملاحظة
- واحد) و اما المتن (يتقي) ففيه وجهان. اولهما ما عن الوافي (المجلد) الثالث م ١١ ص ٨٦- الطبعة الاخيرة) من ضبط الفعل ب (لا نتقي المتكلم مع الغير دون المضارع المجهول الدال على العموم) و لعلّه الاظهر، و إلّا كيف ينقل زرارة الحديثين المختلفين؟ لكن نقل الاحاديث المتعارضة و المتناقضة من الرواة امر شائع خصوصا اذا كان الفصل بينهما كثير أو كان الاسبق هو الأوّل. نعم الحديث الأوّل قرينة على صحة نسخة الوافي و عليه فالحديثان يدلان على اختصاص عدم التقية بالباقر او الباقرين (عليهما السلام).
ثانيهما: انه لا موضوع للتقية في الموارد الثلاثة للامام و لغيره، فان حرمة شرب الخمر اتفاقية بين الشيعة و السنة و في مسح الخفين الاكثر من العامة على التخيير بينه و بين غسل الرجلين و قيل إنّ مسح الخفين أفضل لا انه واجب كما نقل و في متعة الحج أيضا لا ضرر فان الفرق بينها و بين حج القران بالنية و التقصير و النية أمر قلبي و التقصير ممكن في الخلوة فاذا تمتعنا بالحج و لم نحج حج القران لا يترتب عليه أي محذور. على ان متعة النساء و ان تبع الخليفة الثاني، المذاهب الاربعة فيها و لكن في متعة الحج اختلف أهل السنة حتى ان عبد اللّه بن عمر خالف اباه فيها.