الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - فصل آخر في ذكر جمع من رواتهم و الطعن فيهم
٢- فصل آخر فيهم
منهم أبو إسحاق السبيعي خرج إلى قتال الحسين ع.
و منهم الشعبي خرج مع ابن الأشعث و تخلف عن الحسين و أسند الشاذ كوني أنه سرق من بيت المال مائة درهم في خفية و أن شريحا و مسروقا و مرة كانوا لا يؤمنون على دعائه.
و أسند العطار إلى بهلول إلى أبي حنيفة قال دخلت على الشعبي و بين يديه شطرنج و نبيذ و روى أبو بكر الكوفي عن المغيرة أن الشعبي كان لا يهون عليه أن تقوم الصلاة و هو يلعب بالشطرنج و النرد و روى الفضل بن سليمان عن النضر بن محارب أنه رأى الشعبي يلعب بالشطرنج فإذا مر عليه من يعرفه أدخل رأسه في قطيفته.
و منهم سفيان الثوري روي أنه قيل له كيف تروي عن أبي مريم و هو يسكر فقال لأنه لا يكذب في الحديث[١].
[١] روى الكليني عن عليّ بن محمّد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن على رفعه قال: مر. سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه عليه السلام و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان فقال: و اللّه لآتينه و لاوبخنه.
فدنا منه و قال: يا ابن رسول اللّه! و اللّه ما لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مثل هذا اللباس و لا على و لا أحد من آبائك. فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في زمن قتر مقتر، و كان يأخذ لقتره و اقتاره و ان الدنيا بعد ذلك أرخت عز إليها، فأحق أهلها بها أبرارها، ثمّ تلا:« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ».
فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه اللّه، غير أنى يا ثورى ما ترى على من ثوب انما- لبسته للناس، ثمّ اجتذب بيد سفيان فجرها إليه، ثمّ رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا، فقال هذا لبسته لنفسى غليظا، و ما رأيته للناس.
ثمّ جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك ثوب لين، فقال: لبست هذا الأعلى للناس، و لبست هذا لنفسك تسرها.
أقول: و في هذا المعنى روايات أخر و ليس فيها ذيل الخبر، راجع الكافي ج ٦ ص ٤٤٢ ج ٥ ص ٦٥، مطالب السئول ص ٨٢.
و عنونه ابن حجر في التقريب قال: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد اللّه الكوفيّ ثقة عابد امام حجة من رءوس الطبقة السابعة، و كان ربما دلس، و العجب من ابن حجر الناقد، يمدحه بالوثوق و الحجية و الإمامة ثمّ يقول كان يدلس، فكيف يكون المدلس اماما حجة ثقة؟ نحن لا ندرى.