الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - فصل في أختها حفصة و نزول آية التحريم فيهما
فصل في أختها حفصة
طلقها النبي ص في حديث أنس و خيرة الزجاج فسأله أبوها من طلاقها فقال انطلق عني أما و الله إن قلبك لوعر و إن لسانك لقذر و إن دينك لعور ثم إنك لأضل مضل ذكر و إنك من قوم غدر أما و الله لو لا ما أمرني الله من تألف عباده لأبدين للناس أمركم اعزب عني فو الله ما يؤمن أحدكم حتى يكون النبي أحب إليه من أبيه و أمه و ولده و ماله فقال و الله أنت أحب إلي من نفسي فأنزل وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ[١]
و في حديث الحسين بن علوان و الديلمي عن الصادق ع في قوله وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً[٢] هي حفصة قال الصادق ع كفرت في قولها مَنْ أَنْبَأَكَ هذا.
و قال الله فيها و في أختها إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما[٣] أي زاغت و الزيغ الكفر و في رواية أنه أعلم حفصة أن أباها و أبا بكر يليان الأمر فأفشت إلى عائشة فأفشت إلى أبيها فأفشى إلى صاحبه فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك يسقينه سما فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما فحلفا له أنهما لم يفعلا فنزل يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ[٤] قال الناشي
|
إذ أسر النبي فيه حديثا |
عند بعض الأزواج ممن تليه |
|
|
نبأتها به و أظهره الله |
عليه فجاء من قيل فيه |
|
|
سئل المصطفى فعرف بعضا |
بعض إبطان بعضه يستحيه |
|
|
و غدا يعتب اللتين بفضل |
أبدأتا سره إلى حاسديه |
|
[١] يوسف: ١٠٦.
[٢] التحريم: ٢.
[٣] التحريم: ٤.
[٤] التحريم: ٧.