الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - فصل في ذكر آيات ادّعي نزولها في أبي بكر و صاحبيه
فيه رد لقوله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[١] و أي وصمة تصل إلى النبي ص أعظم من التعريض بنقص دينه في حياته.
و منها [قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ[٢]]
قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ قالوا في الآفاق ما ذكره في الكشاف انتشار الدين في الأقطار وَ فِي أَنْفُسِهِمْ تملك الضعفاء ممالك ملوك الكفار فحكم سلمان في ملك كسرى مع غربته و المغيرة بن شعبة في ملك النعمان بحيرته و معاوية في ملك هرقل بالشام مع كونه من صعاليك قومه و ابن العاص في ملك فرعون بمصره و فيه دليل حقية خلافة الثلاثة إذ كانوا أصلا لفرعيته.
قلنا قد فسر من نسبتم التفسير إليه مقاتل بن سليمان الآفاق بمرورهم على ديار عاد و ثمود و لوط و الأنفس بالقتل ببدر و ليس لهم تكذيب مقاتل و تصديق الكشاف لأن فيهم من يكفره حيث حكم بأنهم القدرية المجوس في تفسير وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ[٣] و نحوها مع أن اللام في الْآفاقِ للعموم و لم يقع مقتضاها لاستمرار الشرك إلى الآن في أكثر البلدان و لكنه سيقع بالمهدي إن شاء الله في آخر الزمان
كما أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن كعب ينزل عيسى من السماء فتأتيه اليهود و النصارى و يقولون نحن أصحابك فيقول كذبتم أصحابي المهاجرون بقية أصحاب الملحمة فيأتي مجمع المسلمين فيجد خليفتهم يصلي بهم فيقول يا مسيح صل بنا فيقول بل صل أنت بأصحابك إنما بعثت وزيرا و لم أبعث أميرا.
ثم إن أصل انتشار الدين كان بالنبي و حزبه و بسيف علي و حربه.
و منها [قوله تعالى وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ[٤]]
وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ الآية قلنا أما أولا فإنه لا
[١] المائدة: ٦.
[٢] فصّلت: ٥٣.
[٣] فصّلت: ١٧.
[٤] الفتح: ٢٩.