الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - فصل في قولهم شهد لأبي بكر ثمانون ألف و غير ذلك
ثم الأنصار و امتنع سيدهم سعد بن عبادة فوعك فقيل قتلتموه فقال عمر قتله الله قالوا فبال في جحر فرمته الجن بسهم و سمع قائلا ينشد
|
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة |
و رميناه بسهم لم يكن يخطئ فؤاده-. |
|
و لو لم يكن لبطلان البيعة و أنها وقعت جاءه لا عن تراض إلا قول عمر خشيت أن فارقنا لم يكن بيعة و مخالفة الأنصار و زعيمها لكفى و لما امتنع سعد دسوا إليه من رماه و رموا قتله على الجن و لفقوا شعرهم هربا من عداوة الأنصار قال شاعرهم شعرا
|
يقولون سعد شقق الجن بطنه |
ألا ربما حققت فعلك بالغدر |
|
|
و ما ذنب سعد أنه بال قائما |
و لكن سعدا لا يبايع أبا بكر |
|
و أنشأ ابنه قيس
|
و قالوا دهى سعدا من الجن عارض |
غدا هالكا منه و ذا لكذابها |
|
|
أ تغتصب الجن النفوس فمن رأى |
بعينيه ميت قد عراه اغتصابها-. |
|
و خفي على الناس قاتله و إنما قتله خالد حيث كان بالشام و كان سعد بقرى غسان بالشام هاربا من البيعة فلم يظهر ذلك حتى لقي عمر خالدا فعاتبه في قتل مالك فقال إن كنت قتلته لهنات بيني و بينه فقد قتلت سعدا لهنات بينكم و بينه فأعجب عمر قوله و ضمه و قبله.
و قد ذكر الرازي في النهاية رواية أبي بكر للأنصار الأئمة من قريش أنه خبر واحد و دلالته على منع غير القرشي من الإمامة ضعيفة فلا يعارض ما يدعونه من النص المتواتر.
و نحن نقول و لو سلمنا الخبر فعلي أقرب و أشرف
فقد أخرج مسلم في رواية واثلة بن الأسقع عن النبي ص أن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل و قريشا من كنانة و هاشما من قريش و اصطفاني من هاشم و علي أفضل بني هاشم بعد النبي ص.
فله التقدم لو خلا عن النص فكيف معه شعر
|
و إذ كنت بالقربى ملكت أمورهم |
فإن عليا منك أولى و أقرب-. |
|