الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣
و إنما رجعوا في ذلك إلى فعل عمر فقد ذكر أبو حامد في الإحياء أنه توضأ من جرة نصرانية على أن
في الجمع بين الصحيحين سأل تغلبة الحسني النبي ص عن الأكل في آنيتهم فقال إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها و إن لم تجدوا فاغسلوها.
و رووا أن أبا بكر قال ندمت أن لا أكون سألت النبي ص عن ذبائح أهل الكتاب
و روى النضر بن شميل عن هاشم بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة قال سألت عليا ع عن ذبائح النصارى فقال لا تأكلوا ذبائحهم فإنهم لم يتعلقوا بشيء من دينهم إلا بشرب الخمر.
قال مؤلف الكتاب
|
أباحوا ذبائح أهل الكتاب |
فيا ويلهم من أليم العقاب |
|
|
أ ليس رووا النهي عنها و قد |
بتنجيسهم جاء نص الكتاب-. |
|
قالوا حل طعامهم في قوله وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ[١] دليل طهارتهم فوفقنا بين هذه و آية التنجيس بأن نجاستهم باطنة و ذلك استعارة لا على الحقيقة في عينهم أو ذلك للمبالغة في ذمهم أو للملازمة بين النجائس كالدم و الخمر و بينهم فقبلت التأويل بذلك و بوجود الخلاف و حل الطعام لا يقبل التأويل.
قلنا قد بينا أن النجاسة حقيقة في العينية على أن ظاهر آية حل الطعام متروك عندهم بخروج الخمر و الخنزير و ما لم يذكر اسم الله عليه فالمراد الحبوب أو غير المباشرة من غيرها.
قالوا حل نكاحهم بالاتفاق دليل على طهارتهم في قوله وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ[٢] فآية حل الطعام و النكاح ناسخة للنجاسة للنص
[١] المائدة: ٥.
[٢] المائدة: ٥.