الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١
قالوا مداومة النبي ص على تفريقها دليل الوجوب فيها قلنا لا بل المقرر في الأصول حمل أفعال النبي ص على الندب إذا جهل وجهها و قد داوم على مندوبات فلم يلزم وجوبها.
على أنه قد روى الحميدي في الحديث الثامن و الثمانين من المتفق عليه
في مسند عبد الله بن عباس قال صلى النبي الظهر و العصر جميعا و المغرب و العشاء جميعا من غير خوف و لا سفر.
قال ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته و في صحيح مسلم من حديث حبيب مثل ذلك[١].
و في رواية جابر بن زيد في مسند ابن عباس أن النبي ص صلى في المدينة سبعا و ثمانيا الظهر و العصر و المغرب و العشاء.
و في فرائد الأفراد للدار قطني عن عائشة جمع النبي ص بين الظهرين و العشاءين في المدينة من غير خوف و لا مطر.
و نحوه
روى صاحب الحلية عن سفيان الثوري عن جابر أن النبي جمع بين الظهرين بالمدينة من غير مطر و لا سفر و لا خوف و جمع بين العشاءين أيضا و نحوه في موطإ مالك عن ابن عباس..
و قد روى مسلم في صحيحة أن عبد الله بن شقيق نازع ابن عباس في الجمع بين الصلاتين فقال أ تعلمني بالسنة لا أم لك فسألت أبا هريرة فصدقه.
شعر
|
و لو أنصفت في حكمها أم مالك |
إذا لرأت تلك المساوي محاسنا-. |
|
[١] أخرجه في نيل الاوطار ج ٣ ص ٢٢٩، و الحديث متفق عليه، تراه في سنن أبي داود ج ١ ص ٢٧٦ و ٢٧٧.