الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦
للكافر و بطلانه ظاهر.
و منها ما نقموا علينا من تركنا ربنا لك الحمد عند القيام من الركوع
و قد ذكر في الحديث الثاني من الجمع بين الصحيحين
أن النبي ص كان إذا رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده و مثله في الحديث الثاني و الخمسين من المتفق عليه و نحوه أبو داود في صحيحه[١].
فنحن يحسن منا أن نذمهم حيث تركوا أسوة نبيهم و صحيح أخبارهم و قالوا ربنا لك الحمد بأهوائهم.
و منها ما نقموا علينا في ترك الوضوء مع غسل الجنابة
و قد ذكر ابن حنبل في مسنده أن النبي ص كان لا يتوضأ بعد الغسل.
و في الحلية قال النبي ص من توضأ بعد الغسل فليس منا.
و ذكره أيضا أبو داود في سننه[٢] و قد سلف ذلك فيما سلف.
و منها فساد الصوم الواجب سفرا
لما صح من روايات أهل البيت فيه و ساعد الخصم عليه قال ابن المرتضى الصوم جائز يعني في السفر عند عامة أهل العلم إلا منعا روي عن ابن عباس و أبي هريرة و عروة بن الزبير و علي بن الحسين فإنهم قالوا لا يجوز و أوجبوا القضاء قال و هو مذهب أهل البيت
لقوله ع ليس من البر الصيام في السفر.
و قال ذلك بعينه الفراء في معالمه.
و حكى صاحب التقريب في الناسخ و المنسوخ أن الطبري نسب القول بنسخ التحريم إلى عدة من الصحابة و التابعين و أورده بأسانيد.
قال و زعم بعض الناس أن التخيير منسوخ بحديث ابن عباس
خرج النبي
[١] سنن ابى داود ج ١: ١٩٨.
[٢] سنن ابى داود ج ١: ٥٧.