الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - فصل في ذكر آيات ادّعي نزولها في أبي بكر و صاحبيه
الشعير و من حيث إن إخراج الزكاة يصرف عن الخشوع الذي هو روح الصلاة.
قلنا قد جاء في الذكر الحكيم لفظ الجمع على الواحد للتعظيم فقد ذكر البخاري أن قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ[١] نزلت في النبي ص حيث أخذ غوثر[٢] سيفه حين نام و قد علقه بشجرة و هم به فنادته الملائكة و المراد جبريل و مثله إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ[٣].
إن قلت كيف يعظم علي و يخلو الله و رسوله منه قلت وهمت فإن لفظة الجلالة على ذات الواجب و إضافة الرسول تعظيم بالغ على أن الجمع قد جاء بدون التعظيم ففي تفسير مقاتل الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ[٤] نزلت في ابن أبي بن سلول وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ[٥] نزلت في أوس بن الصامت.
و في تفسير الزمخشري و ابن المرتضى و هو من أكابرهم الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ[٦] نزلت في نعيم بن مسعود و قال إنه قول عكرمة و مجاهد.
قوله لا مال له و لا صدقة له قلنا إخبار الله بزكاته أصدق من اعتداء الناصب و تخييلاته
و قد قال العاقولي في شرحه للمصابيح من مسند ابن حنبل و غيره أن عليا قال لقد ربطت الحجر من الجوع على بطني و بلغت أربعة آلاف دينار صدقتي و روي أربعين ألف دينار.
قالوا نمنع الحصر بل المعنى أن كل فرد من المؤمنين موصوف بنصرة
[١] المائدة: ١١.
[٢] و يقال غورث أيضا.
[٣] آل عمران: ٤٢.
[٤] المنافقون: ٧.
[٥] المجادلة: ٤.
[٦] آل عمران: ١٧٣.