الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٠
فصل [في شناعتهم و سوء أدبهم في المقال بحضرة النبي ص]
رووا أن النبي ص قال وزنت بأمتي فرجحت و وزنت بالأول فرجح و بالثاني فرجح و رجح و رجح.
فظلموا النبي و أبا بكر بترجيح عمر عليهما في الفضل و على سائر الأنام و لا خفاء أن الموازنة ليست بالأجسام و إلا لم تقدر على حملهم الأنعام.
و في الأغاني سمع الحميري هذا من واعظ فقال إنما رجحا بسيئاتهما فإن من سن سنة قبيحة فعليه وزرها و وزر من يعمل بها إلى يوم القيامة.
و رووا أنه نادى سارية و هو بنهاوند الجبل الجبل فسمعه فانحاز إلى الجبل قلنا و لم لا تكون الكرامة لسماع سارية لا لعمر و قد طعن جماعة منهم في رواة هذا الحديث
و روى الحاتمي بإسناده أن الثاني و الثالث تشاجرا في علي ع فقال الثاني أ تذكر يوما قال فيه ابن أبي كبشة لو لا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك قال نعم سأريك كذبه ائتني بتراب من تحت قدميه فجاء به فمسح به عينيه فرأى سارية من بعيد فأراد الله تصديق رسوله و إظهار فضل وصيه.
و رووا أنه ع قال ما احتبس الوحي عني إلا ظننته نزل على آل الخطاب و لو لم أبعث لبعث عمر بن الخطاب و ما رأيته إلا تخوفت أن ينزع خاتم النبوة من بين كتفي و يوضع بين كتفيه.
قلنا في هذه الروايات ما لا يخفى من المحالات و الشناعات إذ في الأول الشك في نبوته و هو مناف لقوله تعالى وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ[١] و الثاني يوجب كون النبي ص أثقل الناس على عمر لأنه لو لم يبعث لبعث و في الثالث تجويز عزل النبي ص عن نبوته و هل يجوز نقل النبوة
[١] الأحزاب: ٧.