الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - مسح الرجلين و البحث فيه مفصلا
اعترافه بعدم الطعن في الحديثين و بأن الآية غير منسوخة و دالة على المسح يقول بالغسل.
و حكى ابن المغربي و غيره عن أنس بن مالك أنه ص كان يمسح رجليه و حكاه ابن عباس و قتادة و خير الحسن و الجبائي و الطبري بين الغسل و المسح ثم قال الطبري و المسح نص القرآن لأن قراءة الجر عطف على مسح الرأس بلا خلاف بين أهل اللسان و من زعم أنه خفض بالجوار فقد جهل و أخطأ و حمل كتاب الله على أضعف اللغات و مستهجن التأويلات. ثم قال و قراءة النصب محمولة على الخفض بالعطف على الموضع كقول الشاعر
|
معاوي إننا بشر فأسجح |
فلسنا بالجبال و لا الحديدا[١]-. |
|
و هذا فصيح مشهور و منه حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً[٢] وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا[٣] لما حذفت الباء و من نصب بشرا و قومه و منه أُحِلَّ لَكُمْ
[١] هو من أبيات لعقبة بن الحارث الأسدى، أو عقبة بن هبيرة الأسدى، يخاطب بها معاوية بن أبي سفيان و بعده:
\sُ أكلتم أرضنا فجردتموها*\z فهل من قائم أو من حصيد\z ذروا خون الخلافة و استقيموا*\z و تأمير الاراذل و العبيد\z معاوى اننا بشر فأسجح*\z فلسنا بالجبال و لا الحديد\z\E ذكر ذلك البغداديّ في الخزانة ج ٢: ٨٢ و هكذا في جامع الشواهد فعليه فلا يصلح للاستشهاد، لكن قال ابن الأنباري في كتاب الإنصاف: ٣٣٣ بعد نقل الشعر: و من زعم أن الرواية« و لا الحديد» بالخفض، فقد أخطأ، لان البيت الذي بعده:
\sُ أديروها بنى حرب عليكم*\z و لا ترضوا به الغرض البعيدا\z\E و الروى المخفوض لا يجتمع مع الروى المنصوب في قصيدة واحدة.
[٢] يوسف، ٣١.
[٣] الأعراف: ١٥٥.