الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠
عليها فلزمها فساد أمرها و قد سنح لمؤلف الكتاب شعر فيها
|
يا بيعة القفة كم هدمت |
في الخلق من أركان أديانها |
|
|
و بدلت ما قاله الله في |
علي إذ تنباد أركانها |
|
|
فأفسدت صالح أعمالها |
تبا لها بات بخسرانها-. |
|
توضيح القفة هو الذي وضع يده في بوله فواضع يده في هذه البيعة كواضعها في بوله.
و منها أنه تجسس على قوم في دارهم
ذكره الطبري و الرازي و الثعلبي و القزويني و البصري و في محاضرات الراغب و الإحياء عن الغزالي و قوت القلوب عن المالكي فقال أصحاب الدار أخطأت لقوله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا[١] و دخلت من غير باب لقوله وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها[٢] و دخلت من غير إذن لقوله لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها[٣].
قالوا له أن يجتهد في إزالة المنكر لأنه بلغه أنهم كانوا على منكر قلنا لا يجوز الاجتهاد في محرم بغير علم و ظن و لهذا لما أظهر أنه كذب لحقه الخجل.
و منها أنه كان يعطي عائشة و حفصة كل سنة من بيت المال عشرة آلاف درهم و منع أهل البيت خمسهم
و كانت غلته ثمانون ألفا و منع فاطمة إرثها و نحلتها[٤].
[١] الحجرات: ١٢.
[٢] البقرة: ١٨٩.
[٣] النور: ٢٧.
[٤] فرض عمر لازواج النبيّ صلوات اللّه عليه عشرة آلاف درهم الا عائشة فانه فرض لها اثنى عشر ألف درهم، كما ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ص ٢٢٦ و هكذا ذكره الطبريّ في تاريخه ج ٣ ص ٦١٤.
لكن و لا خلاف في أنّه كان لا يقسم العطية بالسوية راجع الاحكام السلطانية ص ١٧٧ فتوح البلدان للبلاذري ص ٤٣٥، طبقات ابن سعد ج ٣ ص ٢٢٣، و كتاب الخراج لابي-- يوسف ص: ٥١، شرح النهج لابن أبي الحديد ج ٣ ص ١٥٣، مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٨ و غير ذلك من الكتب.
و أمّا منعه الخمس عن أهل بيت الرسول، فقد تأولوا آية الخمس باختصاص سهم اللّه و رسوله و ذى القربى بالرسول، و قالوا ذهب ذلك بذهاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أجروا الخمس على ثلاثة أصناف منهم على اليتامى و المساكين و ابن السبيل و عزلوه عن القرابة. راجع في ذلك كتب التفاسير عند قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى»..