الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - فصل في نكاح عمر أمّ كلثوم ابنة عليّ عليه السّلام
صعد المنبر و قال حملني الإلحاح على علي في ابنته كذا و كذا الحديث.
و في الحديث أن عمر أحضر العباس و قال على المنبر أيها الناس هنا رجل من علية أصحاب النبي قد زنى و هو محصن و قد اطلع أمير المؤمنين وحده عليه فقالوا ليمض حكم الله فيه فلما انصرفوا قال للعباس و الله لئن لم يفعل لأفعلن فأعلمه فأبى فسأله العباس السكوت و مضى إلى عمر فزوجه أم كلثوم و في حديث آخر أنه أمر الزبير يضع درعه على سطح علي فوضعه بالرمح ليرميه بالسرقة.
و في كافي الكليني أنه قال لأغورن زمزم و لا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها و لأقيمن شاهدين بأنه سرق و أقطعه.
و سئل مسعود العياشي عن أم كلثوم فقال كان سبيلها سبيل آسية مع فرعون و ذكر النوبختي أنها كانت صغيرة و مات عنها قبل الدخول بها.
إن قيل إنما منع عليا تزويجه الحياء و الأنفة فولى العباس قلنا قد تولى تزويج غيرها من بناته و لم يمنعه ذلك فلم تبق علة الامتناع سوى الكراهة
و قد روى أهل المذاهب الأربعة عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي مسندا إلى الصادق ع أنه قال ذلك فرج غصبنا عليه.
و روته الفرقة المحقة أيضا.
على أنه لا خلاف أن التناكح و التوارث على الإسلام و لا شك في كونه على ظاهر الإسلام.
و قد ذكر الراوندي في خرائجه رواية متصلة إلى الصادق ع أن عليا دعا يهودية نجرانية فتمثلت بأم كلثوم فزوجه و حجبت أم كلثوم فلما قتل ظهرت.
و حكى المفيد في المحاسن عن ابن هيثم أنه أراد بتزويجه استصلاحه و كفه عنه و قد عرض لوط بناته على الكفار ليردهم عن ضلالهم هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ[١] قالوا أثبتم خلافة علي بالميراث و ظاهر أن الميراث و الخلافة لا تقسم
[١] هود: ٧٨.