الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - متعة النكاح و أنّها سنة لم تنسخ و البحث فيه مفصل
و بالجملة فاستعمالها ظاهر في الكلام و قد عضدها أخبار أهل البيت ع.
و قد روى علي بن رئاب عن الصادق ع أن في مصحف علي اغسلوا وجوهكم و أيديكم من المرافق و امسحوا برءوسكم و أرجلكم من الكعبين[١].
و منها المتعة كانت من أحكام الجاهلية ثم استمرت حتى نسخت
قلنا
أخرج البخاري و مسلم حديث عبد الله بن مسعود كنا نغزو مع النبي ص فرخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل.
و أخرجا حديث جابر و سلمة أن منادي رسول الله ص قال إنه أذن لكم أن تستمتعوا و زاد مسلم يعني متعة النساء.
و كان ذلك عام أوطاس سنة ست من الهجرة قبل خيبر كما ذكره صاحب جامع الأصول فكيف تكون من أحكام الجاهلية[٢].
و قد أخرج في الجمع بين الصحيحين من عدة طرق إباحتها أيام النبي ص و أبي بكر و بعض أيام عمر و أن جميع المسلمين فعلوها بأمر النبي ص إلى حين وفاته و أيام أبي بكر.
و في مسند ابن حنبل لم ينزل قرآن بحرمتها و لم ينه النبي ص عنها حتى مات و في صحيح الترمذي سئل ابن عمر عنها فأحلها فقيل أبوك نهى عنها فقال النبي ص وضعها أ فتترك السنة و تتبع قول أبي.
و قال محمد بن حبيب كان ستة من الصحابة و ستة من التابعين يفتون بإباحتها و ذكر ذلك أيضا الحسن بن علي بن زيد في كتاب الأقضية.
قالوا لم يفعلها النبي ص و لا علي قلنا ليس كل ما لم يفعلاه يحكم بتحريمه و إلا لحرمت أنواع من التجارات و نكاح الإماء و الكتابيات و السنديات.
[١] يعني أن ذلك في مصحف على عليه السّلام تفسيرا، لا لفظا.
[٢] ترى البحث عن المتعة في أغلب كتب أصحابنا مستوفى، راجع النصّ و الاجتهاد للسيّد شرف الدين قدّس سرّه ص ١٢٦، كنز العرفان في فقه القرآن ج ٢ ص ١٤٩ الطبعة التي خرجت عن المكتبة المرتضوية الناشر لهذا الكتاب.