الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - كلام في المغيرة بن شعبة و زنائه بامّ جميل و درء الخليفة عمر بن الخطّاب الحدّ عنه و إجراء الحدّ على ثلاثة من الشهود
له فلم يعلم أحد أنه استغفر له و حلف لا يسب مسلما و كان بعد ذلك يلعن عليا.
و في المعارف كان يلاعب الصبيان و يقرعهم برجليه و يؤاكلهم و يركب الحمار و في رأسه حلية من ليف و يقول الطريق جاء الأمير.
و في نزهة الأبصار قيل له يا أبا هريرة يا سارق الذريرة و في ربيع الأبرار عن الزمخشري أنه كان يقول اللهم ارزقني ضرسا طحونا و معدة هضوما و دبرا نثورا.
______________________________
-
رجلا من المهاجرين، ثمّ ان عمر رضي اللّه عنه رفع رأسه إليه فقال: ما عندك يا سلح
الحبارى فقيل ان المغيرة قام الى زياد. فقال: لا مخبأ لعطر بعد عروس. فقال له
المغيرة: يا زياد اذكر اللّه تعالى و اذكر موقف يوم القيامة فان اللّه تعالى و
كتابه و رسوله و أمير المؤمنين قد حقنوا دمى الا أن تتجاوز الى ما لم تر مما رأيت
فلا يحملنك سوء منظر رأيته على أن تتجاوز الى ما لم تر فو اللّه لو كنت بين بطنى و
بطنها ما رأيت أن يسلك ذكرى فيها.
قال: فدمعت عينا زياد و احمر وجهه و قال: يا أمير المؤمنين أما أن أحق ما حقق القوم فليس عندي، و لكن رأيت مجلسا و سمعت نفسا حثيثا و انتهازا و رأيته مستبطنها.
فقال له عمر رضي اللّه عنه: رأيته يدخله و يولجه كالميل في المكحلة فقال: لا. و قيل قال زياد: رأيته رافعا رجليها فرأيت خصيتيه تردد ما بين فخذيها و رأيت حفزا شديدا و سمعت نفسا عاليا. فقال عمر رضي اللّه عنه: رأيته يدخله و يولجه كالميل في المكحلة. فقال: لا.
فقال عمر: اللّه أكبر قم يا مغيرة اليهم فاضربهم فقام الى أبى بكرة فضربه ثمانين و ضرب الباقين، و أعجبه قول زياد و درأ الحدّ عن المغيرة. فقال أبو بكرة بعد أن ضرب:
أشهد أن المغيرة فعل كذا و كذا، فهم عمر أن يضربه حدا ثانيا، فقال له عليّ بن أبي طالب: ان ضربته فارجم صاحبك، فتركه و استتاب عمر أبا بكرة فقال: انما تستتيبنى لتقبل شهادتى؟ فقال: أجل. فقال: لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا، فلما ضربوا الحد قال المغيرة: اللّه أكبر الحمد للّه الذي أخزاكم. فقال عمر رضي اللّه عنه: أخزى اللّه مكانا رأوك فيه.
قال و ذكر عمر بن شيبة في كتاب أخبار البصرة: أن أبا بكرة لما جلد أمرت أمه بشاة فذبحت و جعل جلدها على ظهره. فكان يقال. ما كان ذاك الا من ضرب شديد.-