الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢
تذنيب
لا خلاف في وجوب اتباع المجمع عليه و ترك المختلف فيه إذ فيه براءة الذمة عن يقين و البعد عن تجويز اتباع المضلين فنقول أجاز بعض السنة الوضوء بالنبيذ و الماء مجز إجماعا و مسح الخفين و القدمان مجزيان إجماعا و الصلاة في الدار المغصوبة و المباحة مجزية إجماعا و ترك النية و التسمية في الفاتحة و فعلهما غير مبطل إجماعا و مُدْهامَّتانِ[١] عوضها و فعلها و تمام السورة غير مبطل إجماعا و ترك الطمأنينة في الركوع و السجود و الرفع منهما و فعلهما غير مبطل إجماعا و فعل الكتف و التأمين و تركهما غير مبطل إجماعا و السجود على الملبوس و على الأرض و نباتها غير مبطل إجماعا و ترك التشهد مع قول النبي ص لابن مسعود لما علمه إياه إذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك مع أن فعله غير مبطل إجماعا و الخروج من الصلاة بحبقة[٢] و التسليم مخرج إجماعا إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة و ما كفاهم ترك ما أجمع فيه حتى شنعوا على العاملين به فما أحسن قول بعض الفضلاء في ذلك و نحوه شعر
|
إذا محاسني اللاتي أمت بها |
صارت ذنوبا فقل لي كيف أعتذر |
|
و قد وضعت أشياء أخر من ذلك في باب تخطئة كل واحد من الأئمة الأربعة و ما فيها من المخالفات للمعقولات و منطوق الآيات و أخبار الثقات فإذا أريد التطرف به فليطلب من موضعه.
[١] الرحمن: ٦٤.
[٢] الحبقة: الضرطة، و أكثر استعمالها في العنز يقال: ما يساوى حبقة عنز.