الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - فصل في حرب صفيّن و أنهم الفئة الباغية
فصل في حرب صفين
و فيه نعيب على القاسطين حيث بغوا على الأنزع البطين و من معه من المؤمنين و هذا عمرو بن العاص شاهرا سيفه محاربا بصفين إمامه هاتكا عند حيرته سوأته حتى قال معاوية من عظمها أنها تعقب فضيحة الأبد و كذا جرى لبسر بن أرطاة حين رأى عليا ع في حملته فسقط عن فرسه و كشف عن استه فقال فيهما شاعر
|
أ في كل يوم فارس ذو كريهة |
له عورة وسط العجاحة بادية |
|
|
يكف لها عنه علي سنانه |
و يضحك منها في الخلاء معاوية |
|
|
فلا تحمدا إلا الحيا و خصاكما |
فقد كانتا و الله للنفس واقية-. |
|
فهذا فعل عمرو و هم له يعدلون و لدينهم عنه يأخذون و نحو هذا ذكر سبط الجوزي في كتاب الرجال أن عبد الله بن عمر كان زاهدا عابدا يقاتل يوم صفين بسيفين و هذا تناقض ظاهر للناظرين فنعوذ بالله من أهواء المضلين هذا
و قد سمع النبي ص يقول من بايع إماما و جاء آخر يبايعه فاضربوا عنق الآخر.
ذكره مسلم في الجزء الرابع من صحيحه
و فيه أيضا عن الخدري عن النبي ص إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الأخير.
قال رجل لابن عمر هذا معاوية يأمرنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل و بقتل أنفسنا فسكت ساعة ثم قال أطعه في طاعة الله و اعصه في معصية الله قلت و لا طاعة في محاربة أمير المؤمنين و قد علم أن حربه حرب رسول الله ص.
و قد ظهرت فيهم علامة البغي بقتل عمار كما يومئ إليه حديث النبي المختار
قال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ذكره مسلم في الجزء الخامس من صحيحه و زاد جماعة من الرواة يدعوهم إلى الجنة و يدعونه إلى النار.