الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - فصل في تقدّم أبي بكر في صلاة الجماعة في مرض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
بالناس فوجد خفا فخرج.
و في هذا الحديث دلالة على أنه كان يكره صلاة أبي بكر بالناس و أنه ساء به ظنه أن يتقدم بغير إذنه في مرضه كما تقدم بغير إذنه في صحته و أنه كان يسيء الظن بهم أن يصلوا قبل إذنه و في حديثها أن أباها لما أتته الرسالة بالصلاة أشار إلى عمر أن يصلي فإن كان عرف أن الرسالة من النبي حرمت مخالفتها و إن عرف أنها ليست منه لم يسع له فعلها و في حديثها أنها راجعت النبي ص فاعتقد أن رأيها لأبيها أصلح له من رأي النبي و كيف لم يصل النبي على حالة مرضه في بيته.
هذا و قد استخلف جماعة من الصحابة و لم يدع أحدهم إمامة و لا ادعاها لهم أحد من العامة فاستخلف أبا لبابة في غزاة بدر و غزاة قينقاع و ابن أم مكتوم في عام الفتح و في غزاة الكدر مع أنه لا يتحرز من أكثر النجاسات لكونه أعمى و في حنين أبا ذر و في الحديبية سباع بن عرفطة و في ودان سعد بن عبادة و في بواط سعد بن معاذ و في طلب كرز زيد بن حارثة و في بدر الموعد عبد الله بن رواحة و في غزاة العشيرة أبا سلمة و استخلف عتاب بن أسيد على مكة و النبي مقيم بالأبطح.
قالوا صلاته متأخرة و قد علم وجوب الأخذ بالأقرب فالأقرب قلنا قد جاءت رواياتكم أن المأمور بالصلاة علي
فقد روى علي بن بشر عن الصادق ع و ابن المبارك عنه أيضا أن النبي ص أمر عليا بالصلاة فخشي أن تفوته نفس رسول الله ص فأمر أبا بكر بالصلاة و رجع فقال أ صليت بالناس قال أمرت أبا بكر و خشيت أن تفوتني نفسك فقال أخرجني فخرج فعزله و في حديث عبد الله بن زمعة لئلا يصلي بهم ابن أبي قحافة.
إن قيل فما ورد على أبي بكر من رد رسالة النبي ص يرد على علي قلنا إنما جاء من طرقكم فذكرناه إلزاما لكم فلا ورود
و قد روى جماعة أن النبي ص قال مروا بعض القوم أن يصلي بالناس فقال عائشة لبلال قل لأبي يصلي و قالت حفصة مر أبي يصلي فأفاق النبي ص فقال إنكن