الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - فصل نذكر فيه خطأ الأربعة فيما أجمعوا عليه و هو أمور
يغتسل و يصلي و لا يحدث وضوءا بعد الغسل و نحوه عنها في مسند أحمد.
٧ استحبوا صلاة الضحى و قد روي في كتبهم بدعتها ففي الجمع بين الصحيحين للحميدي عن مرزوق العجلي قلت أ كان عثمان يصلي الضحى قال لا قلت فعمر قال لا قلت فأبو بكر قال لا قلت فالنبي قال ما إخاله و فيه من مسند عائشة ما صلى النبي ص الضحى و فيه عن ابن عمر صلاة الضحى بدعة و في مسند ابن حنبل أن أبا سعيد و أبا بشير رأيا رجلا يصليها فعيباه عليها و نهياه عنها.
و سبب ابتداعها أن معاوية لما بلغه نعي أمير المؤمنين وقت الضحى قام فصلى ست ركعات ثم أمر بني أمية بالأحاديث في فضلها عن النبي ص حتى رووا أن النبي قال إن الله كتبها عليه و رووها ركعة عن أبي ذر و عن أم هاني أن النبي ص صلاها ثمان ركعات فانظر إلى تناقض هذه الأحاديث إن أمرك أحدها بالأخذ به أمرك الآخر بتركه.
٨ خيروا المسافر بين الصوم و الفطر فخالفوا قوله تعالى[١] فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٢] و في الجمع بين الصحيحين خرج النبي ص إلى مكة في عشرة آلاف فلما بلغ الكديد و هو ماء بين عسفان و قديد أفطر و قد قال الترمذي يؤخذ من أمر رسول الله بالأخير[٣] و فيه خرج النبي ص إلى خيبر في رمضان و في الناس
[١] سواء قرى برفع« عدة» أو نصبها، فإذا قرئ بالرفع، كان تقديره: فعليه عدة من أيّام أخر. و إذا قرئ بالنصب كان تقديره: فليصم عدة من أيّام أخر، و كيف كان وجوب الايام الأخر يدلّ على وجوب الإفطار، حيث ان التخيير مستلزم للجمع بين الصوم و القضاء.
[٢] البقرة: ١٨٤.
[٣] ذكره في المنتقى كما نقله نيل الاوطار ج ٤ ص ٢٣٦ عن ابن عبّاس أن النبيّ( ص) خرج من المدينة و معه عشرة آلاف و ذلك على رأس ثمانين و نصف من مقدمه المدينة فسار بمن معه من المسلمين الى مكّة يصوم و يصومون حتّى إذا بلغ الكديد، و هو ماء بين عسفان و قديد أفطر و أفطروا.