الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧
علي ع تجلد هي دونه حدين أحدهما لفريتها و الآخر لإقرارها[١].
و سأله أربعون امرأة كم شهوة الرجل من شهوة المرأة فقال له جزء و لها تسعة قلن فما باله يتسرى[٢] و يتمتع بجزء و ليس لها ذلك مع تسعة أجزاء فأفحم فرجع بذلك إلى علي ع فأمر كل واحدة أن تأتي بقارورة ماء و تضعه في إجانة فلما فعلن ذلك قال كل منكن تأخذ ماءها فقلن لا نميزه فأشار إلى أنه لو فعل ذلك لبطلت الأنساب و المواريث[٣].
و ادعى صبي مال أبيه فزجره عمر و طرده فصاح إلى علي ع فاستجر من قبر أبيه ضلعه فأشمه إياه فانبعث الدم من أنفه فقال لعمر سلم المال إليه ثم أشمه الحاضرين فلم ينبعث الدم فأعاده إليه فانبعث فقال إنه أبوه و الله ما كذبت و لا كذبت[٤].
قال الصاحب
|
ناصبة هبني قد صدقتها |
فيما روى الأول من أمر فدك |
|
|
لم قدموا على علي رجلا |
مع قوله لو لا علي لهلك |
|
و هذا كله يبطل ما رووه من قول النبي الحق ينطق على لسان عمر و قد علمت من شأنه إنطاق الباطل بلسانه على أن الحديث لو صح لصدق بفرد واحد لأنه مهمل في قوة الجزئي.
قال الجاحظ ما كان علي إلا كبعض فقهائهم الذين يكثر صوابهم و يقل خطؤهم.
قلنا قد روى منكم من لا يتهم عليكم
قول النبي ص أقضاكم علي.
[١] و ذلك لان قولها« أنت أزنى منى» يستلزم الزناء لنفسه من دون تفضيل، و لكن الإقرار بالزناء لا بدّ و أن يقع أربع مرّات حتّى يستلزم الحد، فتأمل.
[٢] أي يأخذ السرية، و هي الجارية المملوكة.
[٣] أخرجه ابن شهرآشوب عن روض الجنان لابى الفتوح الرازيّ ج ١ ص ٤٩٢ ط ايران.
[٤] راجع المناقب ج ١ ص ٤٩١.