الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - فصل في احتجاجهم لامامه عثمان بالشورى في ستّة من المهاجرين
عليك لا تجعليها وقعة البغلة و من العجب العجيب تقريب البعيد و تبعيد القريب.
|
و كيف ضاقت عن الأهلين تربته |
و للأجانب في جنبيه متسع-. |
|
و ما جاء في طرقهم من كتاب الفتن من وصية الحسن بدفنه مع جده المؤتمن فليس علينا فيه حجة لكونه من طرق الخصم المائل عن المحجة و قولهم فتحت من غير فاتح فهو من أكبر القبائح لأنه كذب على مالك العباد حيث لم يرد في متواتر الأخبار و الآحاد و قد رووا أنها أذنت في دفن عمر في حجرته و كان ذلك شكرا منها لنعمته حيث شارك أباها في معصيته و تمهيد طريق غصبيته بالمسارعة إلى بيعته.
تذنيب
روى عاصم بن حميد عن صفوان عن الصادق ع أنهما لم يبيتا معه إلا ليلة ثم نقلا إلى واد في جهنم يقال له واد الدود.
قال الضبي
|
ما ضر جدك أحمدا في قبره |
قبر اللذين كلاهما ظلام |
|
|
و لجأ عليه بغير إذن نبيه |
غصبا و كانا ناكثان غشام-. |
|
و قال آخر
|
ألا يا معشر الناس |
إلى ما هذه البدعة |
|
|
رسول الله مدفون |
و شيطانان في بقعة |
|
فصل [في احتجاجهم بسكوت علي ع عند النص على عمر]
احتجوا لإمامة عثمان بالشورى حين قال لعمر استخلف فقال لا أحملها حيا و ميتا إن كان الخلافة خيرا فقد أصبنا منها و إن كانت شرا فقد كفانا ما حملنا منها بل اجعلوا الشورى لهؤلاء الستة الذين مات النبي ص و هو عنهم راض علي و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص فبايع عبد الرحمن لعثمان.