الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠
و أبي حنيفة و ابن حنبل كان النبي ص في الجمعة يقرأ بهما و في الجمع بين الصحيحين في مسند ابن عباس في الحديث الحادي و العشرين من أفراد مسلم قرأ أبو هريرة بهما فقيل له كان علي بن أبي طالب في الكوفة يقرأ بهما فقال سمعت النبي ص في الجمعة يقرأ بهما.
و منها إنكارهم الجريدتين مع الميت
و قد أسلفنا في الباب السالف حديث الحميدي فيها و نزيد هنا
ما أسنده أيضا إلى كعب الأسلمي و جابر الأنصاري أن النبي أمر أن يقطع غصنين من شجرتين و يوضع كل منهما على قبر و قال أحببت بشفاعتي أن ترد عنهما العذاب ما داما رطبين.
و قال البخاري[١] أمر بريدة الأسلمي أن يوضع في قبره جريدتان و ذكر الأصفهاني في كتاب الترغيب
و أخرجه مسلم و البخاري عن يعلى بن سيابة قال إن النبي ص مر على قبر يعذب صاحبه و قال كان يأكل لحوم الناس ثم وضع عليه جريدة و قال لعله أن يخفف ما دامت رطبة.
قال المرتضى و الحسن و التعجب من ذلك كتعجب الملحدة من الطواف و الرمي و تقبيل الحجر و نحو ذلك و كثير من الشرائع مجهول العلل.
و منها ما نقمونا في الجمع بين الفرائض
و قد جاء القرآن ب أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[٢] و لم يعين تفريق الصلاة و لا خص كل واحدة بوقت معين من دلك و قد عرف في الأصول بطلان من خص الوجوب بأول الوقت أو آخره.
قالوا السنة بينت قلنا بيانها محمول على الاستحباب و لا لوم في تركه
[١] كتاب الجنائز باب الجريد على القبر ج ١ ص ٢٣٦.
[٢] أسرى: ٧٨.