الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - فصل في أنّ إمامة عليّ عليه السّلام إنّما ثبتت بالبيعة!
أمر الله نبيه بسؤال الكتابيين قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ[١] و لأنه لو لم يدخل لفهم بعضهم أنه لا يصلح للإمامة و أدى ذلك إلى عدم تنفيذه لأحكام الله سبحانه و قد صالح النبي ص سهيل بن عمر و محا اسم النبوة من الكتاب و شرط عليه رد من أسلم إليه و ليس في ذلك دخول النبي ص في ضلال فسقط ما ذكرتم في الشورى من الاستدلال.
و قد أسند أخطب خوارزم برجاله إلى أبي الطفيل قال كنت على الباب وقت الشورى فارتفعت الأصوات فسمعت عليا يقول بايع الناس أبا بكر و أنا و الله أحق منه فأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ثم بايع أبو بكر لعمر و أنا و الله أولى بالأمر منه فأطعت مخافة أن يرجع الناس كفرا ثم تريدون أن تبايعوا لعثمان فإذا لا أطيع ثم شرع في المناشدة بخصال اعترفوا بها و ذكر نحو ذلك ابن مردويه و هو من ثقاتهم.
و ذكر ابن الراوندي من أعيانهم في منهاج البراعة أن عليا قال أدخل معهم أن عمر روى أن النبي ص قال لا تجتمع النبوة و الإمامة في بيت و الآن فقد استصلحني لها فأدخل ليظهر أنه كذب نفسه.
فأين الرضا بالشورى مع هذه الأمور المشهورة
فصل [في أن إمامة علي ع إنما ثبتت بالبيعة]
قالوا في إمامة علي لم يكن لها سبب سوى البيعة و الإجماع فيها بل من الناس من أباها و منهم من سكت عنها و منهم من أتاها و قد كانت عائشة في الحج فلما قدمت و علمت قتل عثمان طلبت من علي قتل قتلته و هم عشرون ألفا فأبى ذلك فخرجت إلى البصرة ساخطة عليه قائلة ما باله يستولي على رقابنا لا أدخل المدينة و لعلي فيها سلطان.
[١] آل عمران: ٩٣.