الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - فصل في أمّ الشرور عائشة أمّ المؤمنين
فصل في أم الشرور
أكثر اعتقاد القوم على رواياتها و قد خالفت ربها و نبيها في قوله تعالى وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ[١] الآية.
قال ابن عباس لما علم الله حرب الجمل قال لنساء النبي ص وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ الآية
و في أعلام النبوة للماوردي و فردوس الديلمي عن ابن عباس قال النبي ص لنسائه أيكم صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتفضحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها و يسارها كثير.
و في تاريخ البلاذري و أربعين الخوارزمي و ابن مردويه في الفضائل قال سالم بن الجعد ذكر النبي ص خوارج بعض نسائه فضحكت الحميراء فقال انظري أن لا تكوني هي و التفت إلى علي ع و قال إذا وليت من أمرها شيئا فارفق بها.
إن قيل هذا دليل على محبة النبي لها مع علمه بمحاربتها فلم تنته المحاربة بها إلى تكفيرها كما تزعمون فيها قلنا كيف ذلك و قد أجمعنا و إياكم على قوله
يا علي حربك حربي.
و حرب النبي ص كفر
و قد نقل ابن البطريق في عمدته عن الجمع بين الصحيحين قول النبي ص من سل علينا السيف فليس منا.
و قال النبي في موضع آخر علي مني بمنزلة الرأس من الجسد.
و لم يرد بقوله ليس منا نفي الجنسية و لا القرابة و لا الزوجية لأن ذلك لا تنفيه المحاربة فالمراد ليس من ديننا.
و أما وصيته له ع بالإرفاق فإنما هو صون لعرض علي من أهل النفاق و قد بعث معها نساءً في زي الرجال فنعت عليه في المدينة فانكشف حالهن ليظهر كذبها و افتراؤها و قد بذل أهل عسكرها مهجهم في رضاها و قعدوا عن ابنة النبي ص لما طلبت إرثها و نحلة أبيها و لم يكن في معونة فاطمة كفر و لا
[١] الأحزاب: ٣٣.