الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - فصل في احتجاجهم بقوله تعالى
تذنيب
عابنا المخالف بما نفعل في العزاء اقتداء بسيد الأنبياء
فقد أخرج في المصابيح و جامع الأصول و غيرهما قول أم سلمة رأيت البارحة رسول الله ص و على رأسه و لحيته التراب و هو يبكي قلت ما لك قال شهدت قتل الحسين.
فقلبنا عليهم ذلك و قلنا أنتم خالفتم رسول الله ص في المصاب و تشاهرتم بالاكتحال و الخضاب اقتداء بمن خضب بدمائه بنانه و أجرى بالفرح و الشماتة بنانه و لسانه.
شعر
|
فتوارث الهمج الخضاب فمن |
كفر تولد ذلك الكفر |
|
|
نبكي فتضحكهم مصائبكم |
و سرورهم بمصائبكم نكر |
|
|
تالله ما سر النبي و لا |
لوصيه بسرورهم سر [وا] |
|
قال الثعلبي في تفسيره قال السدي لما قتل الحسين بكت عليه السماء و بكاؤها حمرتها و حكى ابن سيرين أن الحمرة لم تر قبل قتل الحسين و عن سليم القاضي مطرنا دما أيام قتله
فصل [في احتجاجهم بقوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس[١]]
قالوا عدل الله الأمة بقوله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ و قد شهدت لأبي بكر بلا نص قلنا قد سلف في هذا الحديث الرابع من حديث الحوض و غيره و نريد هنا أن نخص هذه الآية بعض الأمة فلنا أن نخص بعض الآخر فلا حجة و البعض هم الأئمة و قد دل صاحب الناسخ و المنسوخ أنها كانت و كذلك جعلناكم أئمة فحرفت إلى أمة إذ كيف تكون خير أمة و فيها أنواع المعصيات و ترك الطاعات.
قالوا إنما كفرتم بسب السلف قلنا منع إمامكم الرازي في كتابه نهاية العقول من الكفر بذلك و قد قرأ الكوفيون كنتم غير أمة و روي ذلك عن الصادق ع.
[١] البقرة: ١٤٣.