الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠
إياكم و المطلقات ثلاثا فإنهن ذوات أزواج.
و ذكر الجاحظ في كتاب النساء أن رجلا طلق ثلاثا جميعا[١] فقام ع غضبان و قال يلعب بكتاب الله و أنا بين أظهركم[٢].
و في سير ابن ماجة و أبي داود و مسند أحمد و أبي يعلى و الشافعي و إحياء الغزالي و كشف الثعلبي أن ابن عمر طلق ثلاثا حائضا فأمره النبي بمراجعتها و إن أراد طلاقها للسنة[٣].
قال ابن المغربي
|
و لو رخص الله في دينه |
لأوشك من مكره أن يزيله |
|
|
و لكن أتيح له حيه |
و عاجله الله بالقتل غيلة |
|
|
و غادر من فعله سنة |
يجر الزمان عليها ذيوله |
|
و سيأتي شيء من ذلك في باب الأحكام إن شاء الله.
و منها أن عمر و أصحابه أخذوا عليا أسيرا إلى البيعة
و هذا لا ينكره عالم من الشيعة و قد أورد ابن قتيبة و هو أكبر شيوخ القدرية في المجلد الأول في كتاب السياسة[٤] قوله له حين قال إن لم أبايع نضرب عنقك فأتى قبر النبي باكيا قائلا يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي و هذا فيه غاية
[١] لم يذكر في الحديث اسم الرجل، و لعله عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب او هو عبد يزيد أبو ركانة.
[٢] رواه من سنن النسائى ج ٦ ص ١٤٢، و بعده: حتى قام رجل و قال: يا رسول اللّه ألا أقتله.
[٣] و تراه في تفسير الكشّاف ج ٣ ص ٢٤٠، تفسير الإمام الرازيّ ج ٣ ص ٣٠ و في نيل الاوطار ج ٦ ص ٢٤١ نقلا عن المنتقى بإسناده الى الحسن عن عبد اللّه بن عمر قال:
انه طلق امرأة تطليقة و هي حائض ثمّ أراد ان يتبعها بتطليقتين آخرتين عند القرأين فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال: يا ابن عمر ما هكذا امرك اللّه تعالى: انك اخطأت السنة، و السنة ان تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء.
[٤] راجع الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٣.