الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١
الأذى للنبي ص
لما رواه ابن حنبل عنه ص من آذى عليا فقد آذاني.
و قد عيره معاوية به في قوله كنت بالأمس تنقاد كالجمل المخشوش أي في أنفه خشاش أجاب ما ذا على المسلم من غضاضة ما لم يكن شاكا في دينه
و روى البلاذري أن عليا قال لعمر احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم يرد عليك غدا[١].
تذنيب
سئل الصادق ع عن قوله تعالى وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إلى قوله وَ مَكْرَ السَّيِّئِ قال[٢] مرض علي ع فأعاده النبي ص في أناس فسأله أبو بكر ثلاثا بأمر عمر كنت قد عهدت إلينا في علي فإن حدث أمر فإلى من فقال ع إنه لن يموت حتى تملئانه غضبا و توسعانه غدرا.
قالوا فما ذكرتم من أخذه أسيرا نسبة خسة و عجز إلى الشجاع الأعظم و إلى شجعان بني هاشم ذوي الأنفة و الحمية.
قلنا قد قتل و غصب جمع من الأنبياء و لم ينسب إليهم بذلك خسة هذا نوح قال رب إني مغلوب[٣] و لوط لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً[٤] و موسى فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ[٥] و عيسى فر من اليهود و الفجار و النبي هرب من الكفار إلى الغار فإذا جاز ذلك للأنبياء فالأولى جوازه على الأولياء و عصابة بني هاشم لم تكن لتقاوم الكثرة في جانب الغاشم و لجاز تركهم القيام بوصية علي المستندة إلى وصية النبي ص هذا.
[١] أخرجه البحرانيّ في غاية المرام ص ٥٥٧، و قد ذكر ذلك بنحو آخر في نهج البلاغة في الخطبة الشقشقية و أخرجه علم الهدى السيّد المرتضى في الشافي كما في تلخيصه ج ٣ ص ٧٥، فراجع.
[٢] الأحزاب: ٥٧.
[٣] القمر: ١٠ و الآية: فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ..
[٤] هود: ٨٠.
[٥] الشعراء: ٢١.