الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥
فلما حضرته الوفاة كان يقول مثل ما كان أبوك يقول و كان في حياته شاكا في دينه.
و سنذكر طرفا منه في المجادلة
و في مسند ابن سليمان قال رجل للشعبي إن عليا شهد للثاني بالجنة فما تقول أنت فقال يبكي في خطيئته و أنا أشهد له بالجنة.
و في الحلية أن عمر قال لو نادى منادي السماء أنكم داخلون الجنة إلا واحدا لخفت أن أكون هو.
و في مواعظ الكرامي أنه قال عند احتضاره ليتني كنت كبشا لأهلي فأكلوا لحمي و مزقوا عظمي و لم أرتكب إثمي.
و هذا يدل على خروجه من الدنيا على غير يقين
و أسند الحسين بن عبد الله إلى الحسن بن علي أنه قال عند موته أتوب إلى الله من اغتصابي هذا الأمر أنا و أبو دور.
و في الحديث الأول من أفراد البخاري من الجمع بين الصحيحين أن ابن عباس دخل عليه لما طعن و هو يتألم فقال جزعي من أجلك و أجل صاحبك و الله لو أن لي تلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه.
و نحو هذا أحاديث أخر تأتي إن شاء الله
[منها أنه كتب إلى معاوية عهدا يذم فيه الإسلام و محمدا و جعله ساحرا و يقسم باللات و العزى ما جحدها منذ عبدها]
و منها ما أسنده جعفر بن علي الخزاز إلى سعيد بن المسيب و محمد بن علي البصري إلى أبي سعيد الخدري أنه كتب إلى معاوية عهدا يذم فيه الإسلام و محمدا و جعله ساحرا و يقسم باللات و العزى ما جحدها منذ عبدها و يشكرها أنها هي التي دلت عتيقا بحيلته و شهادته بفضائله و تسرعه إلى بيعته و ادعائه أن عليا سلم خلافته بعد أن جره إلى سقيفته بحبل في عنقه و أشاع القول ببيعته و حلف أبو ذر أن عليا ما أجاب إلى بيعته و لا واحد من عشيرته ثم فمن يا معاوية فعل فعلي و استشاد أحقاد أسالفه غيري و ذكر له أنه إنما قلده الشام ليتم له هذا المرام و ذكر ذلك في شعره
|
معاوية إن القوم ضلت حلومهم |
إلى آخره.