الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢
و قد أخرج الطبري قول علي لحذيفة كيف أنت و قد ظلمت العيون العين قال حذيفة له فلم أعلم تأويل كلامك إلى أن قام عتيق مقام الرسول و أوله عين ثم عمر و أوله عين ثم عثمان و أوله عين فقال له علي ع نسيت عبد الرحمن و قد عدل بها إلى عثمان ثم عمرو بن العاص ثم أخوهم عبد الرحمن بن ملجم.
و لما تظلم ع قال له الأشعث بن قيس لم لم تقاتل فأجاب بأن لي أسوة بسنة الأنبياء.
و قد صرحنا منهم بخمسة و أشرنا إلى هارون اسْتَضْعَفُونِي[١] و قد نطق القرآن بأحوالهم و الإمام أعذر منهم
و أجاب ع الأشعث مرة أخرى بأنه عهد النبي إلي أن لا أجاهد إلا إذا وجدت أعوانا فلو وجدت أعوانا لجاهدت و قد طفت على المهاجرين و الأنصار فلم أجد سوى أربعة و لو وجدت أربعين يوم بويع لأخي تيم لجاهدتهم.
و منها ما رواه البلاذري[٢] و اشتهر في الشيعة أنه حصر فاطمة في الباب
حتى أسقطت محسنا مع علم كل أحد بقول أبيها لها
فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني.
[١] الأعراف: ١٠٥.
[٢] روى البلاذري بإسناده الى ابى عون أن أبا بكر أرسل الى على يريده على البيعة فلم يبايع، و معه قبس، فتلقته فاطمة عليها السلام على الباب، فقالت: يا بن الخطّاب أتراك محرقا عليّ بابى؟ قال: نعم، و ذلك أقوى فيما جاء به أبوك، و جاء على فبايع.
و الروايات بهذا المضمون كثيرة و في بعضها التعرض لذكر المحسن و سقطه، راجع الإمامة و السياسة ج ١ ص ١٢، العقد الفريد ج ٢ ص ٢٥٠ تاريخ أبى الفداء ج ١ ص ١٥٦ أعلام النساء ج ٣ ص ١٠٢٧، تاريخ الطبريّ ج ٣ ص ٢٠٢( ط دار المعارف) الأموال لابى عبيد القاسم بن سلام ص ١٣١، مروج الذهب ج ١ ص ٤١٤، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٠٥.
و أمّا كتاب البلاذري، فالمطبوع منه يبدأ من بعد الشورى، و لم يطبعوه كاملا.