الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩
أنه ع بعث أبا هريرة ببغلته يبشر بالجنة من شهد بالوحدة مستيقنا و ضربه عمر و رده و قال خفت أن يتكلوا عليها.
أ فتراه أشفق من النبي أو من الرب تعالى فإن قوله يوجبه و خصوصا هذه الرسالة و أي ضرر كان عليه إذ قنع الله من عباده بإخلاص هذه الشهادة بل هذه جناية عمر على الإسلام كافة.
و منها ما ذكره صاحب العقد في المجلد الأول منه
أن عمر عزل أبا موسى الأشعري عن البصرة و شاطره ماله و عزل الحارث بن وهب و شاطره ماله و كتب إلى عمرو بن العاص بلغني أنه قد فشت لك فاشية من خيل و إبل و بقر و عبيد فمن أين لك هذا فكتب إني أعالج من الزراعة ما لا يعالجه الناس فشاطره ماله حتى أخذ إحدى نعليه فغضب ابن العاص و قال قبح الله زمانا عمل فيه ابن العاص لابن الخطاب و الله إني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب و على ابنه مثلها.
و منها أنه وضع الطلاق ثلاثا في مجلس واحد[١]
حين قال أرى ألسنة الناس قد استعذبوا الإيمان بالطلاق و الوجه أن يغلب عليهم الحنث لعلهم يرتدعون و اشتهر عنه أنه أتي برجل طلق ثلاثا فأوجع رأسه و ردها عليه و قد ذكر الله الطَّلاقُ مَرَّتانِ[٢] فمن قال أنت طالق ثلاثا فالثلاث لغو لأن الواحدة لا تكون ثلاثا كما أن من سبح مرة و قال ثلاثا أو قرأ مرة و قال عشرا أو قال الملاعن أشهد بالله أربعا لم يكن كذلك اتفاقا
و قد استفاض عن النبي ص
[١] صحيح مسلم بشرح النووى ج ١٠ ص ٧٠، الدّر المنثور ج ١ ص ٢٧٩، سبل السلام ج ٣ ص ١٧٣، أحكام القرآن للجصاص ج ١ ص ٤٥٩، سنن أبي داود ج ٢ ص ٥٠٩ تحت الرقم ٢٢٠٠ سنن النسائى ج ٦ ص ١٤٢، و هكذا أخرجه الحاكم في مستدركه ج ٢ ص ١٩٦، و ابن حنبل في مسنده ج ١ ص ٣١٤، و البيهقيّ في سننه ج ٧ ص ٣٣٦، و القرطبيّ في تفسيره ج ٣ ص ١٣٠ و غيرهم.
[٢] البقرة: ٢٢٩.