الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - الحاق في كلام عمر إن ولّيتموا عليّا ليحملنّكم على المحجّة البيضاء
المبين هذا قول ابن قتيبة في كتابه و هل ذلك إلا انحراف منه عن الحق و بغض منه لإمام الخلق.
و قد ورث بغضه له عبد الرحمن ابنه فإنه أتى يبايع الحجاج ليزيد و قيل لعبد الملك[١] قائلا من مات و لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية فأخرج إليه الحجاج رجله ليبايعه بها استهانة به
حيث روى ابن عمر أن النبي ص قال بحضرته لعلي أنت خليفتي و من مات يبغضك مات ميتة جاهلية.
ثم قال الحجاج يا أهل الكوفة هذا زاهد زمانكم يروي في علي هذا و يبايع لغيره برجل الحجاج فما أصدق قول النبي ص
البغض يتوارث و الحب يتوارث.
و قد ذكر الملا في آخر المجلد الخامس من كتاب وسيلة المتعبدين قول ابن عمر عن النبي ص من فارق عليا فقد فارقني و من فارقني فقد فارق الله.
فلينظر العاقل فيمن هذا حاله.
إلحاق و في كلام عمر إن وليتموه ليحملنكم على المحجة البيضاء إلا أن فيه دعابة
و لعمري إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها و إنما منعه مع البغض و الحسد الصحيفة التي توافقوا فيها على منعه كما روي عن علي ذلك بعينه و أقر ابن عمر أن عثمان قال له ذلك و استكتمه
فقال علي ع أخبرني به النبي في حياته و في منامي بعد وفاته.
ذكره مسيلمة بن قيس في كتابه و يدل على عدم رضاه بالشورى و إن دخلها ما ذكره في خطبته الشقشقية فبالله و الشورى متى اعترض الريب في مع الأولين حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر.
و لأنه خاف على نفسه لو لم يدخلها أن يفهموا منه تخطئتها و ادعاء النص عليها دونها أو دخلها طمعا في أن يتفق عليه أو ليورد عليهم ما جاء من المناقب فيه
و قد قال ع اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى حقي.
يعرض بيوم السقيفة حيث لم يشاور فيه ذكره المفيد في المحاسن أو طلب الاحتجاج كما
[١] زاد في النسخة: لما صار الامر الى على كراهة له.