الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧٤
٢- بحث في الولاء و البراء
قال سبحانه و تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ[١] لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ[٢] لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ[٣] لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية[٤]
و قد سلف أن محمد بن يحيى أسند إلى الصادق ع قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ[٥] قال آمنوا بما جاء به محمد ص و لم يلبسوه بظلم أي لم يخلطوه بولاية فلان و فلان.
و قد نبه النبي ص على وجوب الولاء و البراء بقوله في علي بخم اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
و عن الصادق ع من أحب كافرا فهو كافر.
و عنه ع من جالس لنا غائبا أو مدح لنا قاليا أو وصل لنا قاطعا أو قطع لنا واصلا أو والى لنا عدوا أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني.
و عن أمير المؤمنين ع ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ يحب بهذا قوما و بالآخر عدوهم.
و قال له رجل إني أتولاك و أتولى فلانا و فلانا فقال أنت اليوم أعور فانظر تعمي أو تبصر.
[١] براءة: ٢٣.
[٢] الممتحنة: ١.
[٣] الممتحنة: ١٣.
[٤] المجادلة: ٢٢.
[٥] الأنعام: ٨٢.