الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - كلام في حديث عائشة أن رسول اللّه صار مسحورا على يد لبيد بن اعصم اليهودى و غير ذلك من أحاديثها
صححوا ذلك و قد صانه الله بألطافه و قال فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ[١] و كان يعلم الناس التحرس من السحر[٢] و لو جاز عليه ذلك التنفيذ جاز أن ينقص عن الشريعة أو يزيد و في ذلك إسقاطه و إسقاط مذهب الإسلام عند أعدائه من الأنام.
و منهم مقاتل قال الجزري كان كذابا بإجماع المحدثين و قال وكيع كذاب و قال السعدي كان حسودا و قال البخاري كان مقاتل لا شيء البتة و قال الساجي كذاب متروك و قال الرازي متروك الحديث و قال النسائي من الكذابين المعروفين بوضع الحديث على رسول الله ص أربعة ابن أبي يحيى بالمدينة و الواقدي ببغداد و مقاتل بخراسان و ابن سعيد بالشام.
و منهم أبو حنيفة قال الغزالي أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق
[١] البقرة، ١٣٧.
[٢] و أخرج ابن مردويه و البيهقيّ في الدلائل عن عائشة قالت: كان لرسول اللّه غلام يهودى يخدمه، يقال له لبيد بن أعصم، فلم تزل به يهود حتّى سحر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و كان النبيّ يذوب و لا يدرى ما وجعه.
فبينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات ليلة نائم، اذ أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه، و الآخر عند رجليه، فقال الذي عند رأسه للذى عند رجليه: ما وجعه؟ قال: مطبوب قال: من طبه؟ قال: لبيد بن أعصم، قال: بم طبه! قال: بمشط و مشاطة، و جف طلعة ذكر بذى أروان، و هي تحت راعوفة البئر.
فلما أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غدا و معه أصحابه الى البئر فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعونة، فإذا فيها مشط رسول اللّه، و من مشاط رأسه و اذا تمثال من شمع تمثال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إذا فيها ابر مغروزة و إذا وتر فيه احدى عشرة عقدة.
فأتاه جبرئيل بالمعوذتين فقال: يا محمد! قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ- و حل عقدة- مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ- و حل عقدة- حتى فرغ منها و حل العقد كلها، و جعل لا ينزع ابرة الا يجد لها الما، ثمّ يجد بعد ذلك راحه فقيل: يا رسول اللّه لو قتلت اليهودى، فقال: قد عافانى اللّه، و ما وراءه من عذاب اللّه أشد، أخرجه السيوطي في الدّر المنثور ج ٦ ص ٤١٧.