الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢
مِنْ نُورِكُمْ[١] فيلزم كون النبي ص عابثا بتخصيصه.
إن قلت لا يلزم من الذكر التخصيص قلت فذهب الفضل المدعى لعثمان حينئذ.
و رووا أن النبي ص قال من يشتري بئر أرومة فله الجنة فاشتراها عثمان.
قلنا إن صح ذلك لم يكن لوجه الله و لو كان لنزل فيه قرآن بالاختصاص كما نزل في أصحاب الأقراص[٢] سلمنا لكن رويتم أن النبي ص قال
إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لم يبق بينهما إلا قليل فيسبق عليه القضاء فينقله إلى النار.
و لا يخفى ما أحدث عثمان مما يوجب النار.
و رووا أنه أتى النبي ص بدنانير كثيرة فقلبها بيده و قال لا يضر نعثل ما فعل بعدها.
قلنا كيف يصح هذا و فيه إغراء النبي ص بالقبائح إذا لم يضره شيء.
قالوا جلس النبي ص يوما مكشوف الفخذين بين أصحابه فدخل عثمان فغطاهما النبي ص و قال إني لأستحيي ممن تستحيي منه الملائكة.
قلنا رويتم
أن النبي ص قال الركبة من العورة.
فكيف يكشفها و ما فوقها و في ذلك تفضيل نعثل على الشيخين و هو يناقض قولكم.
و أما سبب حياء الملائكة منه فبجناية جنتها عليه أو نعمة أسداها إليهم على يده حتى أوجبت على نفسها إجلاله.
قالوا جهز جيش العسرة و هو خارج إلى تبوك قلنا كان الجيش خمسمائة و عشرون ألفا فأعطى عثمان النبي ص مائتي راحلة ففرقها فكم يبلغ ذلك من تجهيز خمسمائة و عشرين ألفا و قد تخلف عن الجيش ضعفاء متأسفين على الجهاد و لم يجهزهم.
[١] الحديد: ١٣.
[٢] يريد نزول« هل أتى» في شأن أهل البيت في صدقتهم الاقراص المعدة للافطار على المسكين و اليتيم و الاسير.