الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - فصل في احتجاجهم بسكوت علي عليه السّلام عند النصّ على عمر
حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا.
قيل الحجرة لعائشة قلنا يكذبه البخاري حيث روى في صحيحه قوله ع لبني النجار ثامنوني و غير ذلك و لم يذكر أنها انتقلت إليها بسبب ناقل.
قيل أضافها الله إليها بقوله وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ[١] قلنا الإضافة إليهن لا توجب الملك لقوله تعالى لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ[٢] و قد سلف لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِ.
فروا إلى أخذها إياها بإرثها أدركناهم بقول إمامهم لا نورث فخصمها جميع المسلمين فيها و بأن النبي مات عن تسع نصيبها لا يسعه.
فروا إلى أخذها إياها من صداقها أدركناهم بأنه لم يدخل بامرأة حتى وفاها مهرها بقوله تعالى إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَ[٣].
و قد نسب النبي البيت إلى نفسه
فروى الطبري في خبر ابن مسعود أنه ع قال غسلوني و كفنوني و ضعوني في بيتي على شفير قبري و اخرجوا عني فإن أول من يصلي علي جبرائيل جليسي و خليلي ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت مع جنوده ثم الملائكة بأجمعها قالت عائشة منكرة عليه فأين أسكن أنا فقال إنما هو بيتي فبلغ ذلك عمر فقال إنما هو بيتك.
و قولهم أدخلوا الحبيب على الحبيب منقوض
بما روته عائشة أنه ع قال ادعوا لي حبيبي فجيء بأبي بكر ثم بعمر فغطى وجهه منهما فقالت عائشة ادعوا له عليا فو الله ما يريد غيره فأدخله تحت ثوبه.
و قد سلف ذلك.
إن قيل فالحسن أوصى بدفنه مع جده و فيه ما ذكرتم من المحذور قلنا لا بل الوارد من طرقنا أنه أوصى الحسين ع أن يدخله ليجدد به عهدا ثم يدفنه بالبقيع فلما أراد ذلك ظنوا أنه يدفنه فمنعه مروان و عائشة في قوم من بني أمية حتى قال لها ابن أبي عتيق نحن إلى الآن ما خلصنا من وقعة الجمل فبالله
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] الأحزاب: ٥٠.