الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - ذكر الصحيفة الّتي عهدوها على أن يخرجوا سلطان محمّد عن أهل بيته
قال محمد بن أبي بكر فحدثت مولاي أمير المؤمنين به فقال لقد حدثني بذلك عن أبيك و عمر و أبو عبيدة و سالم و معاذ من هو أصدق منك فعلمت من عنى فإنه يرى رسول الله ص في كل ليلة و يحدثه في المنام
و قد قال ع من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي و لا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة.
و لعل ملكا يحدثه فإن الأنبياء و الأئمة محدثون بل و فاطمة و مريم و سارة محدثات.
إذا عرفت هذا فالصحيفة التي أحب أن يلقى الله بها هي هذه ليخاصمه إلى الله فيها و قد تلونا عليك جانبا من البدع التي أحدثت بأفعاله فكيف يتمنى علي أن يلقى الله بصحيفة أعماله و قد شهد عليه بالظلم في كثير من أقواله.
إن قالوا فلعله عنى ما فيها من الحسنات قلنا ظلم الوصي و الرد على النبي ص لا يقابله شيء من الحسنات و قد اشتهر أنه آذى فاطمة المربوطة أذية أبيها بأذيتها و أذية النبي كفر فلا حسنة.
إن قيل فكيف نكح النبي ص ابنتهما على تقدير كفرهما قلنا جاز ألا يعلم عاقبتهما أو جوز توبتهما أو كان مخاطبا بالبناء على ظاهر إسلامهما أو كان ذلك من خصائصه و لا دليل أوضح من فعله.
و منها ما قالوا إن أبا بكر شبه من الملائكة ب ميكائيل و من الأنبياء بإبراهيم
قلنا لا يروي هذا إلا من روى أن الله بكى على عثمان حتى هاجت عيناه و أن النبي ص رأى في الإسراء ملائكة ملتفين بأكسية فسألهم عنها فقالوا تشبهنا بأبي بكر حين تجلل بالعباءة كيف يشبه من مضى أكثر زمانه على الكفر و المين بالملك و النبيين المعصومين.
إن قالوا رويتم تشبيه علي بآدم و نوح و موسى و عيسى و محمد قلنا لا يقاس من لم يكفر طرفة عين بالرحمن بمن خدم في أكثر عمره للأوثان على أن ما تفردتم به من الحديث غير مسموع لكونكم خصوما و ليس لكم علينا مثله لأنكم نقلتم ما نقلنا و رويتم ما روينا فتشبيه علي نقله ابن حنبل و غيره و نقلنا و أنتم أنه خير