الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢
الحديث الثامن و الأربعين من أفراد مسلم.
و منها أنه آثر أهله بأموال المسلمين
فدفع إلى أربعة زوجهم بناته أربعمائة ألف دينار و إلى مروان مائة ألف دينار.
قالوا ربما كان ذلك من ماله قلنا روى الواقدي أن عثمان قال إن أبا بكر و عمر كانا يناولان من هذا المال قرابتهما و إني ناولت منه صلة رحمي.
و روى الواقدي أنه قسم مال البصرة بين ولده و أهله بالصحاف و روى الواقدي أيضا أن إبلا من الصدقة وهبها عثمان للحارث بن الحكم بن أبي العاص و ولى الحكم بن أبي العاص على صدقات قضاعة فبعث ثلاثمائة ألف فوهبها له و أعطى سعيد بن العاص مائة ألف دينار فأنكر الناس عليه و قسم بيت المال على المقاتلة و غيرهم.
قالوا ذلك بالاجتهاد قلنا الله و رسوله أعلم بمصالح العباد فإذا عينا لبيت المال جهة مخصوصة لم يجز العدول عنها بالاجتهاد.
تذنيب
قال أهل التواريخ و صاحب الاستيعاب منهم لما مات خلف ثلاث زوجات أصاب كل واحدة منهن ثلاثة و ثمانون ألف دينار فجملة المتروك أضعافها فمن له هذا التكالب على الدنيا كيف يصلح لخلافة الأنبياء.
و منها ما ذكره عبد الله بن طاهر في كتاب لطائف المعارف أنه كسر ضلع ابن مسعود
لما أبى أن يأتيه بمصحفه ليحرقه و منعه العطاء و أنه كان مع كونه عظيم الشأن يكفر عثمان.
ففي مسلم و البخاري قيل لابن مسعود صلى عثمان بمنى أربع ركعات فاسترجع و قال صليت مع النبي و مع أبي بكر و عمر ركعتين و نحوه في مسند أحمد
و في تاريخ الطبري قال له علي لقد عهدت نبيك يصلي ركعتين و أبا بكر و عمر فما أدري ما ترجع إليه قال رأي رأيته.
و عاده عثمان في مرضه و سأله الاستغفار له فقال أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي و أوصى أن لا يصلي عليه عثمان.
و لما مر ابن مسعود من العراق معتمرا وجد أبا ذر على الطريق ميتا مكفنا