الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - فصل في قولهم شهد لأبي بكر ثمانون ألف و غير ذلك
دخوله حال اتباعه تحت وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ[١] و دخل تحت متابعته الضالون و رجعت الأنصار عن قولهم منا أمير و منكم أمير و من رجع عن شهادته لم تقبل شهادته بإجماع الأمة.
و عدول الأمة إن أرادوا بعضهم فهم في جانب علي كما عرفت و إن أرادوا كلهم نقض بحديث الحوض و غيره أخرجه البخاري و غيره ليردون علي الحوض و في رواية عرفهم و يعرفوني و في أخرى يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي فيقال ليسوا أصحابك إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك و في رواية لم يزالوا مرتدين فأقول سحقا لمن غير بعدي.
و حديث حذيفة في أهل العقبة أخرجه الحميدي في الجمع بين الصحاح في الحديث الأول من أفراد مسلم و في الحديث الخامس أيضا و أخرجه العبدي في الجزء الثالث في ثاني كراس من صحيح مسلم و في ذلك أن منهم ثمانية لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ و في الجزء الثالث من صحيح مسلم
أنه قال ع لعائشة أشد ما لقيت من قومك القيامة.
و لما حدث الخدري أبا بكر بقول النبي ص من أحب أن يلقى الله و هو عليه غضبان فليبغضن عليا و فاطمة.
منعه و شك أنس في
قول النبي ص إن عليا يدخل فيأكل معه من الحلواء فلم يتيقن حتى دخل.
فهذا حال من صاحب الرسول و شاهدوا منه ما بهر العقول.
و حديث ذات أنواط أخرجه في جامع الأصول أنه كان للمشركين شجرة يسمونها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم فقال المسلمون للنبي ص اجعل لنا ذات أنواط فقال هذا مثل قول موسى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ[٢] لتركبن سنن من كان قبلكم أخرجه الترمذي و زاد فيه حذو النعل بالنعل و القذة
[١] النساء: ١١٥.
[٢] الأعراف: ١٣٨.