الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - فصل في البخاري و صحيحه و تمويهاته و انحرافه عن أهل البيت
إن قيل إنه لم يجوز ذلك ذكر ما يصنع تلك إلا وضع تلك الأولياء قلنا فما بال البخاري و مسلم تصديا لذكر معايب الأنبياء ففي الحديث التاسع و الثمانين بعد المائة من المتفق عليه من الجمع بين الصحيحين عن النبي ص أن موسى لطم ملك الموت على عينه فقلعها لما جاء لقبض روحه.
و في الحادي عشر منه بعد المائتين أن إبراهيم لما يطلب الخلق منه الشفاعة يقول كذبت ثلاث كذبات اذهبوا إلى غيري و نحوه في السابع و العشرين بعد المائتين و لو أن أحدا نقل عن شيخهم كذبا لطعنوا في روايته و سارعوا إلى تكذيبه أ فما كان للأنبياء المختارين أسوة بالشيخين و قد نهى النبي ص عن الاغتياب و ذم الدواب فكيف يصح عنه ذلك فيمن ذكاهم و مدحهم.
و في الرابع و الأربعين منه لعبت الحبشة عند النبي ص فحصبهم عمر فنهاه النبي ص و في الإحياء غنت جوار عنده فدخل عمر فأشار النبي ص بالسكوت فخرج فقال عدن فدخل فأشار بالسكوت فخرج فقلن من هذا قال عمر و هو لا يؤثر سماع الباطل.
و في المجلد الأول من صحيح مسلم سبعة أحاديث تتضمن نحو ذلك فقبح الله من أضاف النقص إلى نبيه و الكمال إلى بعض رعيته و لا مدح لتابع مع ذم المتبوع.
و في الخامس و الأربعين منه أن النبي ص سها عن العصر عن ركعتين حتى نبهه ذو اليدين فرجع فأتم بركعتين و في الحديث الأول منه و في الثاني من أفراد البخاري و الثاني أيضا من أفراد مسلم أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس فأيقظه عمر و هذا يناقض
ما رووه من أنه تنام عيناه و لا ينام قلبه.
أي نومه لا يمنعه من معرفة الأحوال و في الخامس منه أنه ترك صلاة العصر يوم الأحزاب.