الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - كلام في كيفية التيمم و أن القرآن يدلّ على مذهب الشيعة
معه شيء فليحمد الله و يكبره.
و الأمر للوجوب.
٣٥ حرم أبو حنيفة دخول الجنب المساجد فخالف إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ[١] و أجاز دخول المشرك جميع المساجد بالإذن إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ[٢] فقد حرم ما حلل الله و حلل ما حرم الله.
٣٦ قال أبو حنيفة القنوت بدعة و قال الشافعي محله بعد الركوع فخالفا ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين أن النبي ص قنت في صلاة الغداة قبل الركوع.
٣٧ جوز الشافعي و أبو حنيفة أن يأتم قائم بقاعد فخالف العقل فإن القاعد يخل بركن و النقل
قول النبي ص لا يؤمن أحد بعدي قاعدا بقيام.
و أعجب من هذا إيجاب ابن حنبل قعود المؤتمين بالقاعد القادرين على القيام و كيف يترك فرض لأجل نفل.
٣٨ كره الشافعي الايتمام بالفاسق و المبدع و من يسب السلف فخالف إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[٣] وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا[٤] و أي ركون أعظم من الايتمام بمثل هؤلاء في عمود الدين.
٣٩ جعل أبو حنيفة الطريق و الماء مانعين من الايتمام و لم يجعل الجدار مانعا و هو غريب.
٤٠ جوز الشافعي قصر العاصي فخالف قواعد الشريعة أن الرخصة لا تناط بالعاصي و خير في سفر الطاعة بين القصر و التمام فخالف الله حيث أوجب القصر في الصيام و لم يفرق أحد بين الصلاة و الصيام قال عمر بن حصين حججت مع النبي ص و أبي بكر و عمر فكانوا يصلون ركعتين و قال ابن عباس
[١] النساء: ٤٣.
[٢] براءة، ٢٨.
[٣] الحجرات. ٦.
[٤] هود، ١١٣.